responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 359


وهذا مما رآه مالك والشافعي وأباه أبو حنيفة واحتج بأن القرعة في شأن زكريا وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مما لو تراضوا عليه دون قرعة لجاز وأما حديث الأعبد فلا يصح التراضي في الحرية ولا الرضا لأن العبودية والرق إنما ثبتت بالحكم دون قرعة فجازت ولا طريق للتراضي فيها وهذا ضعيف فإن القرعة إنما فائدتها استخراج الحكم الخفي عند التشاح فأما ما يخرجه التراضي فيه فباب آخر ولا يصح لأحد أن يقول إن القرعة تجري في موضع التراضي وإنها لا تكون أبدا مع التراضي فكيف يستحيل اجتماعها مع التراضي ثم يقال إنها لا تجري إلا على حكمه ولا تكون إلا في محله وهذا بعيد المسألة الثالثة قد روي أن مريم كانت بنت أخت زوج زكريا ويروى أنها كانت بنت عمه وقيل من قرابته فأما القرابة فمقطوع بها وتعيينها مما لم يصح وهذا جرى في الشريعة التي قبلنا فأما إذا وقع في شريعتنا فالخالة أحق بالحضانة بعد الجدة من سائر القرابة والناس لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بها للخالة ونص الحديث خرجه أبو داود قال خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة قال ابن العربي واسمها أمة الله وأمها سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس فقال جعفر أنا أحق بها ابنة عمي وعندي خالتها وإنما الخالة أم وقال علي أنا أحق بها وعندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحق بها وقال زيد أنا أحق بها خرجت إليها وسافرت وقدمت بها فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر شيئا وقال أما الجارية فأقضي بها لجعفر تكون مع خالتها وإنما الخالة بمنزلة الأم المسألة الرابعة هذا إذا كانت الخالة أيما فأما إن تزوجت وكان زوجها أجنبيا فلا حضانة لها لأن الأم تسقط حضانتها بالزوج الأجنبي فكيف بأختها وبأمها والبدل عنها

359

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست