نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 357
ومنهم من قال هو الذي يكف عن النساء ولا يأتيهن مع القدرة منهم سعيد بن المسيب وهو الأصح لوجهين أحدهما أنه مدح وثناء عليه والمدح والثناء إنما يكون على الفضل المكتسب دون الجبلة في الغالب الثاني أن حصورا فعولا وبناء فعول في اللغة من صيغ الفاعلين قال علماؤنا الحصور البخيل والهيوب الذي يحجم عن الشيء والكاتم السر وهذا بناء فاعل والحصور عندهم الناقة التي لا يخرج لبنها من ضيق إحليلها وهذا فيه نظر وقد جاء فعول بمعنى مفعل تقول رسول بمعنى مرسل ولكن الغالب ما تقدم وإذا ثبت هذا فيحي كان كافا عن النساء عن قدرة في شرعه فأما شرعنا فالنكاح روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عثمان بن مظعون عن التبتل قال الراوي ولو أذن له لاختصينا ولهذا بالغ قوم فقالوا النكاح واجب وقصر آخرون فقالوا مباح وتوسط علماؤنا فقالوا مندوب والصحيح أنه يختلف باختلاف حال النكاح والزمان وقد بينا ذلك في سورة النساء وسترونه إن شاء الله الآية السابعة قوله تعالى ( * ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) * ) [ الآية 44 ] فيها أربع مسائل المسألة الأولى في كيفية فعلهم واختلف فيه نقل المفسرين على روايتين
357
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 357