responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 310


وأما هذه الآية فلا حجة فيها فإن الله تعالى جعل ما لزمهم من هذه القصة معيارا لعزائمهم وإظهار صبرهم في اللقاء فكان من كسر شهوته عن الماء وغلب نفسه على الإمعان فيه إلا غرفة واحدة يطفئ بها سورته ويسكن غليله موثوقا به في الثبات عند اللقاء في الحرب وكسر النفس عن الفرار عن القتال وبالعكس من كرع في النهر واستوفى الشرب منه وهذا منزع معلوم ليس من اليمين في ورد ولا صدر الآية الثانية والثمانون قوله تعالى ( * ( لا إكراه في الدين ) * ) [ الآية 256 ] فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى قيل إنها منسوخة بآية القتال وهو قول ابن زيد الثاني أنها مخصوصة في أهل الكتاب الذين يقرون على الجزية وعلى هذا فكل من رأى قبول الجزية من جنس تحمل الآية عليه الثالث أنها نزلت في الأنصار كانت المرأة منهم إذا لم يعش لها ولد تجعل على نفسها إن عاش أن تهوده ترجو به طول عمره فلما أجلى الله تعالى بني النضير قالوا كيف نصنع بأبنائنا فأنزل الله تعالى الآية ( * ( لا إكراه في الدين ) * ) ) المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( لا إكراه ) * ) ) عموم في نفي إكراه الباطل فأما الإكراه بالحق فإنه من الدين وهل يقتل الكافر إلا على الدين قال صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وهو مأخوذ من قوله تعالى ( * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) * ) [ البقرة 193 ]

310

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست