نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 303
وقد قال صلى الله عليه وسلم صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب وقال في الصحيح من رواية ابن عمر في حال الخوف فإن كان خوف أكثر من ذلك صلوا قياما وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف مرارا متعددة بصفات مختلفة وقد مهدناها في كتب الحديث والمقصود من ذلك أن تفعل الصلاة كيفما أمكن ولا تسقط بحال حتى لو لم يتفق فعلها إلا بالإشارة بالعين للزم فعلها كذلك إذا لم يقدر على حركة سائر الجوارح وبهذا المعنى تميزت عن سائر العبادات فإن العبادات كلها تسقط بالأعذار ويترخص فيها بالرخص الضعيفة ولذلك قال علماؤنا وهي مسألة عظمى إن تارك الصلاة يقتل لأنها أشبهت الإيمان الذي لا يسقط بحال وقالوا فيها إحدى دعائم الإسلام لا تجوز النيابة فيها ببدن ولا مال يقتل تاركها وأصله الشهادتان وقد قال أبو حنيفة إن القتال يفسد الصلاة وقد قدمنا من طريق ابن عمر الرد عليه وظاهر الآية أقوى دليل عليه الآية الثامنة والسبعون قوله تعالى ( * ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) * ) [ الآية 243 ]
303
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 303