نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 277
وفصالها هو الفصال ليس لأحد عنه منزع إلا أن يتفق الأبوان على أقل من ذلك العدد من غير مضارة بالولد فذلك جائز بهذا البيان المسألة الثانية عشرة هذا يدل على جواز الاجتهاد في أحكام الشريعة لأن الله تعالى جعل للوالدين التشاور والتراضي في الفطام فيعملان على موجب اجتهادهما فيه وتترتب الأحكام عليه المسألة الثالثة عشرة قوله تعالى ( * ( وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ) * ) ) هذا عند خيفة الضيعة على الولد عند الأم والتقصير أو الإضرار بالولد في اشتغال الأم عن حقه بولدها أو الإضرار بالولد في الاغتيال ونحوه فإن اختلفوا نظر للصبي فإن أوجب النظر أن يسترضع له استرضع إذا أعطى المرضع حقه من أم أو ظئر المسألة الرابعة عشرة قال علماؤنا إذا كانت الحضانة للأم في الولد تمادت إلى البلوغ في الغلام وإلى النكاح في الجارية وذلك حق لها وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي إذا عقل ميز وخير بين أبويه لما روى النسائي وغيره عن أبي هريرة أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة فجاء زوجها فقال من يحاقني في أبني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه وعند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استهما عليه فلما قال زوجها من يحاقني عليه خيره النبي صلى الله عليه وسلم فاختار أمه
277
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 277