نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 272
في مباشرة النكاح وإنما هو حق الولي خلافا لأبي حنيفة ولولا ذلك لما نهاه الله عن منعها وقد صح أن معقل بن يسار كانت له أخت فطلقها زوجها فلما انقضت عدتها خطبها فأبى معقل فأنزل الله تعالى هذه الآية ولو لم يكن له حق لقال الله تعالى لنبيه عليه السلام لا كلام لمعقل في ذلك وفي الآية أسئلة كثيرة يقطعها هذا الحديث الصحيح خرجه البخاري فإن قيل السبب الذي رويتم يبطل نظم الآية لأن الولي إذا كان هو المنكح فكيف يقال له لا تمتنع من فعل نفسك وهذا محال قلنا ليس كما ذكرتم للمرأة حق الطلب للنكاح وللولي حق المباشرة للعقد فإذا أرادت من يرضى حاله وأبى الولي من العقد فقد منعها مرادها وهذا بين المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) * ) ) يعني إذا كان لها كفؤا لأن الصداق في الثيب المالكة أمر نفسها لا حق للولي فيه والآية نزلت في ثيب مالكة أمر نفسها فدل على أن المعروف المراد بالآية هو الكفاءة وفيها حق عظيم للأولياء لما في تركها من إدخال العار عليهم وذلك إجماع من الأمة الآية الحادية والسبعون قوله تعالى ( * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف ) * ) [ الآية 233 ]
272
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 272