responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 271


وهذا اللفظ لا يستعمل إلا بطريق القصد إلى اتخاذها هزوا فأما لزومها عند اتخاذها هزوا فليست من قوة اللفظ وإنما هو مأخوذ من جهة المعنى على ما بيناه في مسائل الخلاف ومن اتخاذ آيات الله هزوا ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق مائة فقال يكفيك منها ثلاث والسبعة والتسعون اتخذت بها آيات الله هزوا فمن اتخاذها هزوا على هذا مخالفة حدودها فيعاقب بإلزامها وعلى هذا يتركب طلاق الهازل ولست أعلم خلافا في المذهب في لزومه وإنما اختلف قول مالك في نكاح الهازل فقال عنه علي بن زياد لا يلزم ومن أراد أن يخرج على هذا طلاق الهازل فهو ضعيف النظر لأن إبطال نكاح الهازل يوجب إلزام طلاقه لأن فيه تغليب التحريم في البضع على التحليل في الوجهين جميعا وهو مقدم على الإباحة فيه إذا عارضته الآية الموفية سبعين قوله تعالى ( * ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) * ) [ الآية 232 ] فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى قوله تعالى ( * ( فبلغن أجلهن ) * ) ) والبلوغ هاهنا حقيقة لا مجاز فيها لأنه لو كان معناه قاربن البلوغ كما في الآية قبلها لما خرجت به الزوجة عن حكم الزوج في الرجعة فلما قال تعالى ( * ( فلا تعضلوهن ) * ) تبين أن البلوغ قد وقع في انقضاء العدة وأن الزوج قد سقط حقه من الرجعة المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( فلا تعضلوهن ) * ) ) العضل يتصرف على وجوه مرجعها إلى المنع وهو المراد هاهنا فنهى الله تعالى أولياء المرأة من منعها عن نكاح من ترضاه وهذا دليل قاطع على أن المرأة لا حق لها

271

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست