responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 268


قال وهذا لا يصح من وجهين أحدهما أن يقال له بل هو الوطء ولفظ النكاح قد ورد بهما في كتاب الله تعالى جميعا فما باله خصصه هاهنا بالعقد فإن قيل فأنتم لا تقولون به لأنه شرط الإنزال وأنتم لا تشترطونه إنما شرط ذوق العسيلة وذلك يكون بالتقاء الختانين هذا لباب كلام علمائنا قال القاضي ما مر بي في الفقه مسألة أعسر منها وذلك أن من أصول الفقه أن الحكم هل يتعلق بأوائل الأسماء أو بأواخرها وقد بينا ذلك في أصول الفقه وفي بعض ما تقدم فإنا قلنا إن الحكم يتعلق بأوائل الأسماء لزمنا مذهب سعيد بن المسيب وإن قلنا إن الحكم يتعلق بأواخر الأسماء لزمنا أن نشترط الإنزال مع مغيب الحشفة في الإحلال لأنه آخر ذوق العسيلة ولأجل ذلك لا يجوز له أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها فصارت المسألة في هذا الحد من الإشكال وأصحابنا يهملون ذلك ويمحون القول عليه وقد حققناها في مسائل الخلاف المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( حتى تنكح زوجا غيره ) * ) ) دليل على أن المرأة تزوج نفسها لأنه أضاف العقد إليها ولنا لو كان سعيد بن المسيب يرى هذا مع قوله إن النكاح العقد لجاز له وأما نحن وأنتم الذين نرى أن النكاح هاهنا هو الوطء فلا يصح الاستدلال لكم معنا بهذه الآية فإن قيل القرآن اقتضى تحريمها إلى العقد والسنة لم تبدل لفظ النكاح ولا نقلته عن العقد إلى الوطء إنما زادت شرطا آخر وهو الوطء قلنا إذا احتمل اللفظ في القرآن معنيين فأثبتت السنة أن المراد أحدهما فلا يقال إن القرآن اقتضى أحدهما وزادت السنة الثاني إنما يقال إن السنة أثبتت المراد منهما والعدول عن هذا جهل بالدليل أو مراغمة وعناد في التأويل

268

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست