نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 267
إلا بعد رضا المرأة لما قد استوفى منها واستحل من فرجها وأحكم أنه لا حجة له في أن يقول تأخذ بمقدار متعتي وآخذ بما بقي لي وأوضح أن للمرأة أن تفك نفسها من رق النكاح بما لها منه ومن غيره وسواء أخذه في الأولى أو الثانية أو الثالثة لقوله تعالى بعد ذكر أعداد الطلاق الثلاث والمرتين والتسريح ( * ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) * ) كيفما كان الفداء فكان بيانا لجواز الفداء في الجملة كلها لا في محل مخصوص منها بأولى أو ثانية أو ثالثة جواب آخر وأما تحريم الرجعة في طلاق الخلع فليس من هذه الآية إنما اقتضت الآية تحريمها بالثالثة أو بالثلاث فأما سقوط الرجعة في المفاداة فمأخوذ من دليل آخر وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم في شأن ثابت بن قيس فمعناه وفرقه جواب ثالث أما قولهم إن الصريح يقع بعد الطلاق فنقول نعم ولكن في محله ألا ترى أن العدة لو انقضت لم يقع طلاق ثان ولا يقع إذا خالعها في الأولى ولا في الثانية جواب رابع قد بينا قبل هذا تقدير الآية ونظم مساقها بما يقتضيه لفظها لا بما لا يقتضيه ولا يدل عليه كما فعلوا فقارنوا بين الأمرين تجدوا البون بينا إن شاء الله تعالى الآية الثامنة والستون قوله تعالى ( * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) * ) [ الآية 23 ] وفيها مسألتان المسألة الأولى قوله تعالى ( * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد ) * ) ) قال سعيد بن المسيب تحل المطلقة ثلاثا للأول بمجرد العقد من الثاني وإن لم يطأها الثاني لظاهر قوله تعالى ( * ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * ) والنكاح العقد
267
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 267