responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 249


مجلس جلست إليه إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق وظاهر وآلى فلما خرج تبعته حتى بلغت معه إلى منزله في جماعة فجلس معنا في الدهليز وعرفهم أمري فإنه رأى إشارة الغربة ولم يعرف الشخص قبل ذلك في الواردين عليه فلما انفض عنه أكثرهم قال لي أراك غريبا هل لك من كلام قلت نعم قال لجلسائه أفرجوا له عن كلامه فقاموا وبقيت وحدي معه فقلت له حضرت المجلس اليوم متبركا بك وسمعتك تقول آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقت وطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقت وقلت وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لم يكن ولا يصح أن يكون لأن الظهار منكر من القول وزور وذلك لا يجوز أن يقع من النبي صلى الله عليه وسلم فضمني إلى نفسه وقبل رأسي وقال لي أنا تائب من ذلك جزاك الله عني من معلم خيرا ثم انقلبت عنه وبكرت إلى مجلسه في اليوم الثاني فألفيته قد سبقني إلى الجامع وجلس على المنبر فلما دخلت من باب الجامع ورآني نادى بأعلى صوته مرحبا بمعلمي أفسحوا لمعلمي فتطاولت الأعناق إلي وحدقت الأبصار نحوي وتعرفني يا أبا بكر يشير إلى عظيم حيائه فإنه كان إذا سلم عليه أحد أو فاجأه خجل لعظيم حيائه واحمر حتى كأن وجهه طلي بجلنار قال وتبادر الناس إلي يرفعونني على الأيدي ويتدافعوني حتى بلغت المنبر وأنا لعظم الحياء لا أعرف في أي بقعة أنا من الأرض والجامع غاص بأهله وأسال الحياء بدني عرقا وأقبل الشيخ على الخلق فقال لهم أنا معلمكم وهذا معلمي لما كان بالأمس قلت لكم آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلق وظاهر فما كان أحد منكم فقه عني ولا رد علي فاتبعني إلى منزلي وقال لي كذا وكذا وأعاد ما جرى بيني وبينه وأنا تائب عن قولي بالأمس وراجع عنه إلى الحق فمن سمعه ممن حضر فلا يعول عليه ومن غاب فليبلغه من حضر فجزاه الله خيرا وجعل يحفل في الدعاء والخلق يؤمنون فانظروا رحمكم الله إلى هذا الدين المتين والاعتراف بالعلم لأهله على رؤوس الملأ من رجل ظهرت رياسته واشتهرت نفاسته لغريب مجهول العين لا يعرف من ولا من أين فاقتدوا به ترشدوا

249

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست