نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 163
وقال أشهب إن رجي أن يموت بالضرب ضرب وإلا أقيد منه بالسيف وقال عبد الملك لا يقتل بالنبل ولا بالرمي بالحجارة لأنه من التعذيب واتفق علماؤنا على أنه إذا قطع يده ورجله وفقأ عينه قصد التعذيب فعل ذلك به كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بقتله الرعاء حسبما روي في الصحيح وإن كان في مدافعة ومضاربة قتل بالسيف والصحيح من أقوال علمائنا أن المماثلة واجبة إلا أن تدخل في حد التعذيب فلتترك إلى السيف وإلى هذا يرجع جميع الأقوال وأما حديث أبي حنيفة فهو عن الحسن عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح لوجهين بيناهما في شرح الحديث الصحيح وكذلك حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه في شبه العمد بالسوط والعصا لا يصح أيضا والذي يصح ما رواه مسلم وغيره عن علقمة بن وائل عن أبيه قال إني لقاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجل يقود آخر بنسعة فقال يا رسول الله هذا قتل أخي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته فقال إنه لو لم يعترف لأقمت عليه البينة قال نعم قتلته قال كيف قتلته قال كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته وروى أبو داود ولم أرد قتله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من شيء تؤدي عن نفسك فقال ما لي مال إلا كسائي وفأسي قال فترى قومك يشترونك قال أنا أهون على قومي من هذا قال فرمى إليه بنسعته وقال دونك صاحبك فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتله فهو مثله فرجع فقال يا رسول الله بلغني أنك قلت كذا وأخذته بأمرك قال أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك قال لعله قال بلى قال فإن ذاك كذلك قال فرمى بنسعته وخلى سبيله
163
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 163