نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 70
الروايات عند المخالفين للشيعة بهذا الشكل على أنه نور جديد . هل المقصود بهذه العبارة أن نور محمد { صلى الله عليه وآله } غير كافِ فاستزاد بنور عمر . أم أن عمر استمد نوره من النور الأول وهو نور محمد { صلى الله عليه وآله } . كل هذه التفسيرات غير مقبوله وليست لها شواهد في السيرة ، إذ لم يظهر في تصرفات عمر أنه تأثر بذلك النور ، فهو لم يزل فظا غليظا كما كان في الجاهلية ، وبعد إعلان إسلامه لم يُظهِر التخضع للرسول { صلى الله عليه وآله } ، أما من ناحية العلم فقد كان دأبه إظهار تشريعات من عند نفسه ومضاهاتها بإرادة الله تحت مسمى [ موافقات ] وهذه يعكس إعجابه واغتراره بنفسه ، وإلى الآن لم أجد تفسيرا مقنعا للكيفية التي مكنت عمر من العلم بما يريده الله قبل أن يأمر به [ [ فهل كانت حكمة عمر حكمة الباري عز وجل ] ] أم أنه عالم بالغيب ، الأمر يبدو كذلك فعلا فالمخالفين اتبعوا كثيرا من بدعه ونسوا الحكم الأصلي الذي شرعه الله ، ولهم في ترجيحها تبريرات وألاعيب . الأمر الآخر : حين عقد المشركون العزم على قتل الرسول { صلى الله عله وآله وسلم } ليلة الهجرة ، احتار زعماء القبائل فيمن يتولى المهمة الصعبة ، فاجتمعوا لهذا الأمر ورأوا إسنادها لرجل من كل قبيلة ليضيع دمه الشريف { صلى الله عله وآله وسلم } بين القبائل التي كانت تحذر ثأر الهاشميين ، ولكن الرواية صورت عمر بن الخطاب على أنه ذي عزيمة تعادل ما لرجال قبائل جزيرة العرب من قوه ، فعزَمَ على قتل الرسول { صلى الله عليه وآله } لوحده ولم يعبأ بالهاشميين [ وهذا منتهى الغرور ] ، ولولا أن الله سلم وجاء لعمر من يرده ويوجه عزيمته عما يريد لتغيرت معالم التاريخ ! ! ! يا الله ! ! ! لا شك أن عمر كان سعيدا لظهور ذلك الرجل في طريقه وإلا لكان ضحية غروره وتهاونه بقوة
70
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 70