نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 60
قلت : قد ادعى يهود خيبر في أزمان متأخرة بعد الثلثمائة أن بأيديهم كتاباً من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلَّم ) فيه أنه وضع الجزية عنهم ، وقد اغتر بهذا الكتاب بعض العلماء حتى قال بإسقاط الجزية عنهم ، من الشافعية الشيخ أبو علي بن خيرون وهو كتاب مزور مكذوب مفتعل لا أصل له ، وقد بينت بطلانه من وجوه عديدة في كتاب مفرد ، وقد تعرض لذكره و إبطاله جماعة من الأصحاب في كتبهم كان الصباغ في مسائله ، والشيخ أبي حامد في تعليقته ، وصنفت فيه ابن المسلمة جزءاً منفرداً للرد عليه ، وقد تحركوا به بعد السبعمائة وأظهروا كتاباً فيه نسخة ما ذكره الأصحاب في كتبهم ، وقد وقفت عليه فإذا هو مكذوب ، فإن فيه شهادة سعد بن معاذ وقد كان مات قبل زمن خيبر ، وفيه شهادة معاوية بن أبي سفيان ولم يكن أسلم يومئذ ، وفي آخره وكتبه عليّ بن أبي طالب وهذا لحن وخطأ ، وفيه وضع الجزية ولم تكن شرعت بعد ، فإنها إنما شرعت أول ما شرعت وأخذ من أهل نجران . وذكروا أنهم وفدوا في حدود سنة تسع والله أعلم . ثم قال ابن إسحاق : وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال : خرجت أنا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها ، فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا ، قال : فعدي عليّ تحت الليل وأنا نائم على فراشي ففدعت يداي من مرفقي ، فلما استصرخت على صاحباي فأتياني فسألاني من صنع هذا بك ؟ فقلت لا أدري فأصلحا من يدي ثم قدما بي على عمر ، فقال هذا عمل يهود خيبر . ثم قام في الناس خطيباً فقال : أيها الناس إن رسول الله ( صلّى الله عليه وسلَّم ) كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا ، وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصاري قبله لا نشك أنهم كانوا
60
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 60