نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 589
ما تركنا فهو صدقة ، فقالت : أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم . فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه ، فقال أبو بكر أنا عائذ بالله تعالى مني سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ، ثم خرج باكيا فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته ، مسرورا بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي . قالوا : يا خليفة رسول الله ، إن هذا الأمر لا يستقيم ، وأنت أعلمنا بذلك ، إنه إن كان هذا لم يقم لله دين ، فقال : والله لولا ذلك وما أخافه من رخاوة هذه العروة ما بت ليلة ولي في عنق مسلم بيعة ، بعدما سمعت ورأيت من فاطمة . قال : فلم يبايع علي كرم الله وجهه حتى ماتت فاطمة رضي الله عنهما ، ولم تمكث بعد أبيها إلا خمسا وسبعين ليلة . قال : فلما توفيت أرسل علي إلى أبي بكر : أن أقبل إلينا ، فأقبل ‹ صفحة 21 › أبو بكر حتى دخل على علي وعنده بنو هاشم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد يا أبا بكر : فإنه لم يمنعنا أن نبايعك إنكار لفضيلتك ، ولا نفاسة عليك ، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا ، فاستبددت علينا ، ثم ذكر علي
589
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 589