نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 411
( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به أبو بكر بن أبي قحافة آخر عهده في الدنيا نازحاً عنها ، وأول عهده بالآخرة داخلاً فيها ، إني استخلفتُ عليكم عمر بن الخطاب ، فإن تروه عدلاً فيكم ، فذلك ظني به ورجائي فيه ، وإن بدل وغير فالخير أردت ، ولا أعلم الغيب - وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلون ) ثم ختم الكتاب ودفعه . فدخل عليه المهاجرون والأنصار حين بلغهم أنه استخلف عمر . فقالوا : نراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته ، وعلمت بوائقة فينا وأنت بين أظهرنا . فكيف إذا وليت عنا ، وأنت لاق الله عزو جل فسائلك . فما أنت قائل ؟ فقال أبو بكر : لئن سألني الله لأقولن : استخلفت عليهم خيرهم في نفسي . ويذكر بعض المؤرخين كالطبري وابن الأثير : أن أبا بكر لما استدعى عثمان ليكتب عهده أغمي عليه أثناء الإملاء . فكتب عثمان اسم عمر بن الخطاب . فلما أفاق قال : اقرأ ما كتبت فقرأ وذكر اسم عمر . فقال : أني لك هذا ؟ قال : ما كنت لتعدوه . فقال : أصبت . فلما فرغ من الكتاب دخل عليه قوم من الصحابة منهم طلحة . فقال له : ما أنت قائل لربك غداَّ ( وقد وليت علينا فظا غليظاً ) تفرق منه النفوس وتنفض عنه القلوب ؟ فقال أبو بكر : أسندوني وكان مستلقياً . فأسندوه فقال لطلحة : أبالله تخوفني إذا قال لي ذلك غدا ص . قلتُ له : وليتُ عليهم خير أهلك .
411
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 411