نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 238
مع كل جرى عمر ابن الخطاب أدرك قبل اغتياله خطورة الحزب الأموي فحاول ان يظهر ودا تجاه علي أمير المؤمنين ( ع ) من خلال تعيين واستعمال عمار وسلمان على الكوفة والمدائن رغم دعوتهم إلى إمامة علي ( ع ) جهرة . لكن مشكلة ابن الخطاب علمه ان علي ( ع ) لم ينسى حقه الأساسي في الخلافة مما أبقى الحظر قائما على بني هاشم , مع محاولات عمر استمالة علي ( ع ) إلى حزبه التي ظهرت في طيات كلامه في كتب التاريخ كقوله أقضانا علي , ووالله لولا سيفه لما قام عمود الاسلام وهو بعد أقضى الأمة وذو سابقتها وذو شرفها . وعندما طولب عمر بقول أحدهم ( فما منعكم عنه ) أي توليته قال : التمس لذلك ما رآه عذرا ولم يجحد حقه . حتى ان عمر أحيانا كثيرة كان يأمر أصحاب المسائل بالرجوع إلى علي ( ع ) رغم خلاف علي مع عمر على كثير من الفتاوى وفي السياسة المالية والإدارية . هذه الظاهرة في سياسة عمر تجاه الإمام علي ( ع ) قبل مقتله هي السبب الرئيسي والوحيد الذي أدى إلى اغتياله بتدبير من بني أمية وتواطئ المغيرة وكعب الأحبار إذ ظنوا أنه سينقل الخلافة إلى علي ( ع ) . وأغلب الظن ان عمر أوصى بشورة الستة مع علمه أنها صائرة إلى عثمان وذلك حفظا لأهل بيته من مكر بني أمية وهو الذي كان يسمع أبو سفيان يردد ويقول ( يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة ) وكلمة ( ما زلت أرجوها لكم , ولتصيرن إلى صبيانكم ) تدل دلالة واضحة على وجود ( اللوبي الأموي ) وعمله تحت سر الخفاء وإلا
238
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 238