responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد    جلد : 1  صفحه : 232


ومحسود . وأما قولك : " إنهم كرهوا أن تكون لنا النبوة والخلافة " فإن الله عز وجل وصف قوما بالكراهية فقال " : ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله فأحبط أعمالهم " .
عمر : هيهات ! والله يا بن العباس قد كانت تبلغني عنك أشياء كنت أكره أن أفرك عنها فتزيل منزلتك مني .
ابن العباس : وما هي ؟ فإن كانت حقا فما ينبغي أن تزيل منزلة منك وإن كنت باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه .
عمر : بلغني أنك تقول أنما صرفوها حسدا وظلما .
ابن العباس : أما قولك ( ظلما ) فقد تبين للجاهل والحليم . وأما قولك ( حسدا ) فغن إبليس حسد آدم فنحن ولده المحسودون .
عمر : هيهات ! أبت - والله - قلوبكم يا بني هاشم إلا حسدا ما يحول وضغنا وغشا ما يزول .
ابن العباس : مهلا ! لا تصف قلوب قوم اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد والغش ، فإن قلب رسول الله من بني هاشم .
عمر : إليك عني ؟
تعقيب ( هذه المحاورة تبين ما يلي :
1 - عما في نفوس الطرفين من نزوات بغضاء كامنة يستطير شرارها . . .
2 - أن القوم قد تعمدوا منع الأمر عن آل البيت ، وأن منعهم كان عاطفيا كراهة اجتماع النبوة والخلافة فيهم خشية بتجحهم ، وقد فسر ابن عباس هذه الخشية بالحسد وإنها من الظلم . واستشعر الألم الكامن من تأكيد هذه الكلمة ( بجحا بجحا ) . . .
3 - أن الإمامة إنما هي باختيار الله وأن الخلافة في آل البيت مما أنزله الله وليست تابعة لاختيار قريش وكراهتهم . . .
4 - أن ظلمهم لآل البيت بأخذها منهم مشهور يرفه كل أحد .

232

نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد    جلد : 1  صفحه : 232
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست