ونستطيع أن نلخص فكرتنا وتحفظاتنا في ضمن النقاط الآتية : 1 - قالوا : هناك اتجاهان فيما يرتبط بالمرجعية : قديم ، وحديث . وقد سموا الاتجاه الحديث بالمرجعية الرشيدة ، أو الشاملة ، والمعاصرة ، بكل ما تعنيه هذه الكلمات من حداثة وتجديد وشمولية ، ووعي لكل ما يمثله العصر . واعتبروا فلاناً من الناس ، الذي أثارت آراؤه في العقيدة وفي الدين موقفاً حاسماً من مراجع الأمة وعلمائها [1] ، اعتبره محبوه على أنه أحد أهم دعاة التيار الثاني ، وأحد صانعي هذا الاتجاه ، وأنه قد ساهم في وضع أسس هذا الاتجاه مع آية الله السيد الشهيد الصدر منذ الخمسينات . ثم ميّز ما بين الاتجاهين : أولاً : بأن الاتجاه القديم التقليدي : يرى أن الأهلية للمرجع تتمثل بمدى تعمّقه بالفقه والأصول ، وشؤون العبادة الأخرى . أما الاتجاه الثاني : فيضيف إلى ذلك الإيمان بقيام المجتمع الإسلامي وضرورة الفهم للعصر الذي يعيشه المرجع . ويكون حاضراً في أية قضية من قضايا الساعة التي تواجه الناس في حياتهم . وثانياً : إن المرجعية التقليدية تقع على أعباء الفرد ، ومجموعة صغيرة تسمي نفسها بالحاشية .
[1] وسوف نعبر عن هذا البعض بكلمة « فلان » في سائر الموارد في هذه المقالة ، فليلاحظ ذلك .