فإن لم يمكن اتهامه بذلك ، فلا بد من اتهامه بأنه ينطلق من موقع العقدة بسبب قضية مالية أراد منا مساعدته فيها ، ولم نجد مبرراً شرعياً لذلك . أو من موقع الحسد ، والقصور عن الوصول إلى الموقع والمقام الذي وصل إليه الآخرون . وفيما عدا ذلك فهناك تهم كثيرة ، وجاهزة . ويمكن توزيعها على الأشخاص ، حسب قياساتهم عند الحاجة أما أفعالهم أو أقوالهم الخاطئة أو المتناقضة ، فلا بد أن تبقى في موقع القداسة ، لا ينالها تغيير ولا تبديل ، وهناك الكثير من المبررات الموهونة أو الموهومة الجاهزة . . وعلى الناس أن يصدقوها وأن يتقبلوها بقبول حسن ، ومن دون أي نقاش . وقد كنا نود أن لا نعرض أنفسنا لذلك كله ، ولكن وبعد أن طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، أحببنا أن نجرب حظنا مرة أخرى بمداخلة صغيرة ومحدودة جداً ، حول ما يطرحونه من نظريات ، حول المرجعية . . واتجاهاتها ، فلعل الجمل يلج في سم الخياط ، دون أن يصغر الجمل ، أو أن يتسع سم الخياط عن حده ، وينقلب إلى ضده . فهل تحدث المعجزة ، ونسلم من الاتهامات مع أننا نقطع وعداً على أنفسنا أن لا نسمح لأنفسنا بتجاوز الخطوط الحمر في النقد البناء والموضوعي ، بل نبقى في حدود نقد الحواشي ولا نتعداها إلى المتون ، حيث هناك السرّ المصون والمكنون ، الذي لا مجال للإشارة إليه ، ولا للدلالة عليه . إن ما نريده هنا هو فقط تسجيل تحفظ على العموميات والمطلقات التي أوردها في هذا المجال . .