responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 19


الفارسي الذي نشره . ومنذ ثلاثين سنة وبدون علم بما قدمه مرغليوث نشر أديب شرقي النص العربي لهذا الكتاب . [1] والإسلاميون يضيفون كتاب التفاحة إلى أرسطو ، وقد ينسبون إليه ما ورد فيه من آراء ، كما فعل اخوان الصفاء في رسالتهم الرابعة والأربعين . [2] والحقيقة أن هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو ، وإنما هو من وضع فلاسفة » العرفان « Gnose المتأثرين بالمذهب الأفلاطوني الحديث . ويذكر هرمس في كتاب التفاحة موصوفا بأنه أول من علم الحكمة التي استفادها بالوحي من السماء ، ثم نشرها في الأرض بين مختلف الأجناس والملل .
( 10 ) كتاب نفس - وهو ترجمة فارسية لكتاب أرسطو في النفس ، في ثلاث مقالات ، توجد منه نسخة بين مخطوطات ديوان الهند الفارسية . وترجمة أفضل الدين لا بد أن تكون عن العربية . وقد عثر أخيرا على مخطوط في استنبول للترجمة العربية الكاملة ، ونرجو أن تنشر عن قريب .
( 11 ) مطالب إلهية سبعة وهي رسالة صغيرة الحجم باللغة العربية ، نشرت في مصر مشوهة ، كثيرة التحريف ، أصاب التحريف فيها لقب المؤلف ، فجاء » الموقى « بدل » المرقى « وسماها الناسخ ، باسم » آيات الإبداع في الصنعة « ثم غير الناشر في هذا العنوان وزاد فيه فجعله » آيات الصنعة في الكشف عن مطالب إلهية سبعة « .
ونحن نعتمد الآن على هذه الرسالة الصغيرة الحجم للتعرف بمذهب أفضل الدين وأدعو من وقف على شيء آخر من آثاره أن يتفضل بالكتابة عنه ، فان هذا الرجل يستحق المزيد من الدرس والعناية .
يتضح في هذه الرسالة ، تأثير المذهب الأفلاطوني المحدث على نحو ما تمثله بعض المتصوفين من الإسلاميين ، لا سيما في المائتين السادسة والسابعة ، وبالرغم من صغر حجمها فان فيها من الفوائد اللطيفة ما يكفي مادة لبحث جليل .
وأهم ما في الرسالة ، الإشارة إلى تنزيه » الهوية « عن الصفات تنزيها مطلقا ، وظاهر أنه يستعمل لفظ الهوية استعمال القدماء إياه ، والشائع عند أكثر الفلاسفة الإسلاميين هو لفظ الموجود ، وإنما عدل البعض عن استعمال هذا اللفظ الأخير كما قال أبو نصر الفارابي ، لأنه بشكل المشتق ، والمشتق يدل على عرض بينما يقسم الفلاسفة هذا المعنى إلى الجوهر والعرض ، وإلى ما بالفعل ، وما بالقوة . ويستعمل البعض الآخر لفظ » الإنية « وهو تعريب للكلمة اليونانية الدالة على » الموجود « .
ويتبين من سياق عبارته في هذه الرسالة ، أنه يقدس الهوية ، ولذلك نرجح أنه يعنى بها ما يعنى » العارفون « من الإسلاميين باسم » المرتبة الأحدية « التي هي أعلى مراتب الوجود الكلية ، وهي حقيقة الوجود بشرط ألا يكون معها شيء .
والهوية عند أفضل الدين الكاشاني سامية جدا ، ولا يمكن أن نتصور بينها وبين العالم أي نوع من الاتصال ، إلا إذا أخذناها موصوفة بالصفات . ومع أن الصفات تكون ذاتية إلا أن اعتبار الهوية موصوفة بها ، فيه تقليل من تنزهها وإذا أخذت الهوية موصوفة بالعلم ، تكون مبدعة للعقل ، وإذا أخذت من حيث تقتضي أوصافا ، كانت فاعلة ، أو خالقة لها .
ثم إن مما يستحق أن يشار إليه ، هو أن أفضل الدين ، يرى في هذه الرسالة أن العقل ، وهو الذي تبدعه الهوية العالمة بذاتها ، ليس إلا فعل التعقل ، وليس جوهرا ولا عرضا ، وإذن فهو ليس ممن يذهبون إلى اعتبار العقل شخصا يسميه بعضهم ملكا ، ويسميه الآخر ربا .
أما النفس فهي عنده جامعة بين الوحدة والكثرة ، وهي البرزخ بين الوجوب والإمكان ، والفعل والانفعال . وهذا رأي أصحاب القول بالصدور على اختلاف مذاهبهم .
ثم إنه يعرف الجسم بالتعريف الذي يختاره الإشراقيون ، ولا يقبله المشاؤن أي إن الجسم عنده هو القابل لفرض الأبعاد الثلاثة ، المتقاطعة على زوايا قائمة فيه بالفعل .
هذا تفسير مختصر لما في هذه الرسالة الصغيرة من المعاني الخطيرة ، وإني واثق أن الكشف عن غيرها من مؤلفات أفضل الدين كفيل بتوضيح مذهبه في الفلسفة والتصوف على نحو لا يختلف عن الاتجاه الذي سلكته في تقدير هذا الفيلسوف .
وأضيف إلى ما سبق أني وقفت على رأي له في قياس الخلف أورده صدر الدين الشيرازي حيث قال : » ذهب الشيخ أفضل الدين المرقي القاشاني قدس سره إلى أن الخلف قياس استثنائي من متصلة مقدمها نقيض المطلوب ، ويحتاج في بيان تاليها إلى حملية مسلمة « ثم قال صدر الدين : » وهذا الطريق هو الذي ذكره الشارح « ، يعني محمود بن مسعود المشهور بقطب الدين الشيرازي وظاهر أنه لا يذهب هذا المذهب في مثل هذه المسألة الدقيقة إلا عالم له مشاركة عظيمة في علم المنطق .
ونستطيع بعد ما قدمناه في التعرف بأفضل الدين الكاشاني أن نتصور تصورا واضحا شخصية أستاذ لنصير الدين الطوسي له تأثير كبير في توجيهه الروحي والعقلي ، وليس يقتصر ما بين المعلم وتلميذه على ما بينهما من صلات الرحم فحسب ، بل إنهما يشتركان في العناية بعلوم الأوائل ، والميل إلى التصوف الممزوج بمذهب » العرفان « وقد ذكر أكثر من واحد أن نصير الدين مدح أفضل الدين برباعيات أو لعله رثاه بها ، ولم نقف عليها لسوء الحظ ولكننا نحسب أنه أشار فيها إلى ما بينهما من صلة ، وقال فيها أيضا ما معناه :
< شعر > نسب أقرب في شرع الهوى بيننا من نسب أبوي < / شعر > اسامة بن منقذ مرت ترجمته في المجلد الثالث الصفحة 252 ونزيد عليها هنا ما يلي :
قال محمد مصطفى الماحي مدير أوقاف مصر من مقال له :
غير أن الدهر أبى الا أن يعاند اسامة ، فقد أحس نبوة من صلاح الدين الايوبي لعل سببها ما انتهى إليه من أنه يرفد الشيعة ويصل فقراءهم ويظهر التقية .



[1] الشيخ أمين ظاهر خير الله ، في مجلة المقتطف أعداد ديسمبر سنة 1919 وكانون الثاني وشباط وآذار سنة 1920 .
[2] رسائل إخوان الصفاء ، طبعة القاهرة سنة 1928 ج 4 ص 100 .

19

نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست