نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 166
أسماء أصحاب « الأصول » و « المصنفات » [1] وغالبا ما كانت لدى القدامى من علماء الرجال فهارس اكتفوا فيها بالتعريف ببعض مؤلفي الشيعة أو بالكتب الموجودة عندهم ، مثل : « فهرست الزراري » و « فهرست ابن عبدون » . وأول من وضع كتابا مفصلا في هذا القسم ، أبو الحسين أحمد بن حسين بن عبيد الله الغضائري رجالي الشيعة المعروف ، معاصر الشيخ الطوسي والنجاشي ، الذي كتب كتابين أحدهما في الأصول والآخر في المصنفات . ومن دواعي الأسف أن الكتابين لم يصلا إلى الأجيال اللاحقة كما سبق أن ذكرنا . ويستفاد من لهجة الشيخ الطوسي في مقدمة « الفهرست » هناك حيث يتكلم عن إصرار « الشيخ الفاضل » ، ومن بيان الشيخ النجاشي معاصر الشيخ في مقدمة كتابه الذي ألفه في نفس الموضوع أيضا ، أن الدافع لهذين العالمين الجهبذين المعاصرين ، هو بالذات خلو المجال من هذا العمل ، وافتقاد كتاب جامع مشبع في هذا القسم . فإذا تجاوزنا « فهرست ابن النديم » ( المتوفى سنة 385 ) الذي يتفاوت إلى حد من وجهة النظر الموضوعية مع الفهرست المصطلح ، ويستوعب جميع العلوم والفنون والمذاهب والسنن الجارية بين المسلمين وبيان مؤلفاتهم في كل منها ومؤلفات علماء غير المسلمين ، وكان تاليفه سنة 378 : فان فهرست الشيخ هو أقدم كتاب موضوعي مفصل موجود في هذا القسم وفي متناول الأيدي منذ كان . فهرست أبي غالب الزراري [2] ( المتوفى سنة 368 ) ومن الفهارس المتقدمة على الشيخ [3] ، وهو موجود في متناول اليد ، وعبارة عن كتيبات ، بل رسالات للتعريف بعدة كتب . [4] أما عن اسبقية تأليف أي من الفهرستين ، فهرست الشيخ أم فهرست النجاشي ، فلم يحدث تحقيق يبعث على اليقين . ولا يستبعد بالنظر إلى أن النجاشي في فهرسته ذكر الشيخ وتأليفاته ومنها الفهرست ، على حين أنه لا يوجد في فهرست الشيخ ذكر للنجاشي وتأليفاته ، ان يظن أن كتاب النجاشي ألف بعد كتاب الشيخ . الا أن ذكر كتاب الشيخ في فهرست النجاشي لا ينهض دليلا على تقدم كتاب الشيخ . الا يمكننا أن نتصور أن النجاشي كان قد سجل اسم الشيخ وتأليفاته الأخرى في فهرسته ، حتى إذا ما ظهر فهرست الشيخ أضافه النجاشي إلى شرح حال الشيخ وزاده على كتبه ، تماما بتمام كما أضاف الشيخ نفسه كتابه « المبسوط » الذي قيل أنه آخر تأليفاته إلى شرح حاله وزاده في عداد تأليفاته في فهرسته ؟ ثانيا إذا كان خلو فهرست الشيخ من كتاب النجاشي موجبا لعدم وجود فهرست النجاشي أثناء كتابة الشيخ لفهرسته ، لاستوجب ذلك - وقد كتب فهرست النجاشي فيما بعد - ان يذكره الشيخ في فهرسته . لأن المشهور أن الشيخ الطوسي ظل على قيد الحياة 10 سنوات بعد النجاشي ، ولا بد من أنه كان قد علم بوجود كتابه . وعليه ، ينبغي البحث عن دليل لعدم ذكر كتاب النجاشي في فهرست الشيخ مع ذكر النجاشي لكتاب الشيخ ، في شيء آخر ، يحتمل أن يكون اشتهار الشيخ الطوسي وعظمته العلمية وكتبه التي سيطرت على المجتمع الشيعي آنذاك في مقابل قلة حظ النجاشي من الشهرة ، هي التي جذبت الأنظار إليه وإلى كتبه . ولكن مع هذا كله ، فإنه بالدراسة ومقابلة الكتابين المذكورين والعثور في فهرست النجاشي على عبارات هي بعينها عبارات فهرست الشيخ مع شيء من الإضافات ، وبملاحظة طريقة بيان النجاشي التي تعرض نظره الانتقادي بالنسبة إلى مطالب فهرست الشيخ في كثير من الموارد ، لا يبقى هناك مجال للشك في أن فهرست النجاشي ألف بعد فهرست الشيخ . خصوصيات الكتاب : يشتمل هذا الكتاب على أسماء ما يقرب من 900 شخص وآثارهم من أصحاب الأصول والمصنفات مع سلسلة السند بينهم وبين الشيخ غالبا . وجاءت تهيئة هذا الكتاب وتاليفه بناء على رغبة أحد معاصري الشيخ يشير إليه في مقدمة الكتاب بقوله « الشيخ الفاضل » . ومع أنه لا توجد قرينة معتمدة تمكننا من معرفة هذا الشخص ، الا أنه يمكن من تعبير « الشيخ الفاضل » وكذلك من أن رجاءه لتاليف هذا الكتاب ( وكذلك كتابي الشيخ الآخرين « الرجال » و « الجمل والعقود » ) قد استجيب من قبل الشخصية العلمية الكبيرة في زمانه ، يمكن بصورة كلية أن تطمئن إلى أن هذا الفاضل كان يتمتع بمقام علمي مرموق . [5] ومبنى الكتاب على التعريف باصحاب الأصول والمصنفين الشيعة ومن الفوا كتابا للشيعة على السواء . [6] والشيخ نفسه يعد في مقدمة الكتاب بان يردف اسم كل من المصنفين وأصحاب الأصول بما يرتبط به من جرح أو تعديل وأن يشير إلى ما إذا كانت روايته مورد الاعتماد أم لا ، وإلى مذهبه واعتقاده . الا أنه حصل في الكتاب بعض التخلف عن هذه الطريقة فسكت في بعض الموارد النادرة عن توثيق المذكورين أو تضعيفهم . [7] وأمسك في بعض الموارد عن ذكر المذاهب في التعقيب على الشيعيين غير الاماميين من قبيل الفطحية
[1] سبق إيضاح معنى « الأصول » و « المصنفات » والفرق بين هذين الاصطلاحين في الهامش رقم 23 . [2] فهرست أبو غالب جزء من رسالته المعروفة ( نامه ) إلى حفيده التي ذكر فيها شرح حال آباء عائلته واعمامها وسلسلتها . وفيها إجازة لرواية الكتب المذكورة في هذا الفهرست . وتوجد نسخة من هذا الكتاب بالخط النسخ الجميل لم توغل في القدم تقع في 29 صفحة قطع « الجاير » تحت رقم 7669 بمكتبة آستان قدس الرضوية هكذا أولها : « حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن إبراهيم الوسطي ، قال حدثنا أبو غالب احمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني ، منه إلى ابن ابنه محمد بن عبد الله بن أحمد ، سلام عليك فاني أحمد الله إليك الله الذي لا إله إلا هو » . [3] من جملة الفهارس المعروفة قبل الشيخ فهرست كتب السيد المرتضى . ويحتمل أن يكون لنفس السيد كما يحتمل أن يكون لتلميذه محمد بن محمد البصروي ( المتوفى سنة 443 ) ارجع إلى الذريعة ( ج 16 / 381 و 392 ) نقلا عن العلامة الطهراني . وتوجد نسخة من هذا الكتاب في مكتبة سبهسالار . [4] على أي حال ، فان رأي المرحوم عباس إقبال الوارد في مقدمة معالم العلماء أن فهرست الشيخ أول كتاب بقي من علماء سلف الشيعة ، ناشئ عن قلة الاطلاع ، فبالإضافة إلى فهرستي أبي غالب والسيد المرتضى الموجودين الآن ، فان ابن النديم مؤلف فهرست ابن النديم هو أيضا شيعي . ارجع إلى الذريعة ، ج 16 / 375 . [5] ينقل العلامة الطهراني في المجلد الخامس من الذريعة ( ص 145 ) عن بعض نسخ « الجمل والعقود » القديمة أن المقصود بالشيخ الفاضل هو القاضي عبد العزيز بن البراج قاضي طرابلس ( المتوفى سنة 481 ) . [6] زعم عباس إقبال في مقدمة « معالم العلماء » أن الفهرست يختص بالمصنفين وأصحاب الأصول من الشيعة ، ولكن بيان الشيخ ذاته في مقدمة الفهرست وذكر جماعة من المؤلفين من غير الشيعة بالفعل ، يجب ذلك الزعم . [7] لمزيد من التفصيل ارجع إلى : الفهرست طبع النجف 1380 ) الصفحات 71 / 78 / 88 / 89 - وسماء المقال / 41 - 42 .
166
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 166