نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 16
< شعر > فانهض إلى المسجد الأقصى بذي لجب يوليك أقصى المنى فالقدس مرتقب < / شعر > ونحن نلمس في هذا الشعر شيئا فوق المدح . اننا نلمس إحساسا متاججا يثيره الذل الذي استحال عزا والهوان الذي عاد فتحا ، اننا نسمع اهازيج النصر راعدة مدوية وهتافات الظفر صارخة متوعدة تزري بالغاصبين وتدل إلى هلعهم وتتغنى بالراجفة التي وجب لها حتى قلب ( رومية الكبرى ) القصية ، ويجيء ذكر روما هنا طبيعيا سائغا ، لا نبو فيه ولا دلالة تبجح فارغ مستكره . ثم هذه الإشارة إلى الخطوة التالية المأمولة إلى ( سلب الابرنس ) ، هذا السلب الذي يسمو عن المادة ومغرياتها ، ان السلب في هذا الصراع الرهيب هو أغلى ما ملك ( البرنس ) وقوم البرنس : » هو انطاكية « التي كان سقوطها فاتحة السقوط العام وسيكون نهوضها فاتحة النهوض العام ثم الطريق إلى المسجد الأقصى بالجيش الهادر المزمجر ذي اللجب ، فالقدس ترتقب أهلها وتنتظرهم . اننا نرى في هذا الشعر ، الشعب كله ينطلق في صوت واحد وشعار واحد : إلى الإمام ، إلى انطاكية ، إلى القدس . . ينطلق بذلك لا غرورا وغباء ، وجهلا ، بل يقينا وعقلا وتفهما . ويقول ابن منير من قصيدة طويلة افتتحها كزميله ، لا بالغزل بل بما يناسب حالة الكفاح التي كانت فيها البلاد : < شعر > أقوى الضلال وأقفرت عرصاته وعلا الهدى وتبلجت قسماته فتح تعممت السماء بفخره وهفت على أغصانها عذباته وسقى » البرنس « وقد تبرنس ذلة بالروح ممقر ما جنت غدراته تمشي القناة برأسه وهو الذي نظمت مدار النيرين قناته < / شعر > وتتابع الفتوح ويلي النصر النصر فينطلق ابن منير حاملا في قصيدة واحدة قصص الأحداث متنقلا من مكان إلى مكان : < شعر > أعدت بعصرك هذا الأنيق فتوح النبي واعصارها فجددت إسلام » سلمانها « وعمر جدك » عمارها « وما يوم » أنب « الا كيسك بل طال بالبوع اشبارها ولما هببت » ببصري « سمكت باهباء خيلك ابصارها ويوم على الجون » جون السراة « عز فسعطها عارها صدمت » عريمتها « صدمة أذابت مع الماء أحجارها وفي » تل باتر « باشرتهم بزحف تسور اسوارها وان دالكتهم » دلوك « فقد شددت فصدقت اخبارها < / شعر > واستمر نور الدين في صراعه مع الصليبيين واستمر الشاعران في تسجيل انتصارات نور الدين مما يمكن ان يعد مجموعه ملحمة من الملاحم العربية وتاريخا شعريا لفترة معينة من فترات الحروب الصليبية . الشاه إسماعيل الأول الصفوي مرت ترجمته في الصفحة 321 من المجلد الثالث ونضيف إليها هنا ما يلي : الشيخ قطب الدين النهروالي الحنفي الذي ورد ذكره خلال ترجمة إسماعيل الصفوي هو مؤرخ معاصر لتلك الأحداث ، وبصرف النظر عما تتضمنه كتابته من التعصب المذهبي الأعمى الذميم الذي لا يتورع معه عن الاختلاق والكذب - بالرغم من ذلك فاننا لا يمكن أن نتجاهل بعض ما ذكره من أخبار ، كان لا بد لنا من وضعها بين يدي القارىء . فقد ألف الشيخ المذكور كتابا سماه ( الاعلام باعلام بيت الله الحرام ) تطرق فيه إلى ذكر السلطان سليم العثماني والشاه إسماعيل الصفوي ومنه نأخذ ما يلي ، مع العلم أن المؤلف المذكور انتهى من كتابة كتابه سنة 922 وأن وفاة السلطان سليم كانت سنة 936 ووفاة الشاه إسماعيل كانت سنة 930 أي أن بين تاريخ انتهاء تأليف الكتاب ووفاة السلطان سليم أربع عشرة سنة ، وبين وفاة الشاه إسماعيل ثمان سنوات . قال النهروالي عن الشاه إسماعيل : هو شاه إسماعيل بن الشيخ حيدر بن الشيخ جنيد بن الشيخ إبراهيم بن سلطان خواجا شيخ علي بن الشيخ صدر الدين موسى بن الشيخ صفي الدين إسحاق الأردبيلي ، وإليه ينسب أولاده فيقال لهم : الصفويون . وكان الشيخ صفي الدين صاحب زاوية في أردبيل وله سلسلة من المشايخ ، أخذ عن الشيخ زاهد الكيلاني وينتهي بوسائط إلى الشيخ الامام أحمد الغزالي . وتوفي الشيخ صفي الدين في سنة 735 وهو أول من ظهر منهم بطريق المشيخة والتصوف ، وأول ما اختار سكنى أردبيل ، وبعد موته جلس في مكانه ولده الشيخ صدر الدين موسى ، وكانت السلاطين تعتقد فيه وتزوره ، وممن زاره والتمس بركته تيمور لما عاد من الروم وساله أن يطلب منه شيئا ، فقال له : أطلب منك أن تطلق كل من أخذته من الروم سركنا ، فأجابه إلى سؤاله وأطلق السركن جميعهم ، فصار أهل الروم [1] يعتقدون الشيخ صدر الدين وجميع المشايخ الأردبيليين من ذريته إلى الآن ، وحج ولده سلطان خواجا علي وزار النبي ص وتوجه إلى زيارة بيت المقدس وتوفي هناك وقبره معروف في بيت المقدس . وكان ممن يعتقده ميرزا شاه رخ بن تيمور ويعظمه . فلما جلس الشيخ جنيد مكان والده في الزاوية باردبيل كثر مريدوه وأتباعه في أردبيل فتوهم منهم صاحب آذربيجان يومئذ وهو السلطان جهان شاه بن قرا يوسف التركماني من طايفة ( قره قوينلو ) فأخرجهم من أردبيل ، فتوجه الشيخ جنيد مع بعض مريديه إلى ديار بكر وتفرق عنه الباقون . وكان من أمراء ديار بكر يومئذ عثمان بيك بن قتلق بيك بن علي بيك من طائفة ( آق قوينلو ) جد أوزون حسن بيك البابندري وهو أول من تسلطن من طائفة آق قوينلو ، وولي السلطنة منهم تسعة أنفس ، ومدة ملكهم اثنتان وأربعون سنة وأخذوا ملك فارس من طائفة قره قوينلو ، وأول سلاطينهم قره يوسف بن قره محمد التركماني ومدة سلطنتهم ثلاث وستون سنة . وانقرض ملكهم على يد أوزون حسن بيك المذكور في شوال سنة 873 وكان أوزون حسن بيك ملكا شجاعا مقداما مطاعا مظفرا في حروبه ميمونا في نزوله وركوبه ، إلا أنه وقع بينه وبين السلطان محمد بن السلطان مراد خان حرب عظيم في بايبرت فانكسر أوزون حسن بيك وقتل ولده زنيل بيك وهرب هو وسلم من القتل وعاد إلى أذربيجان وملك فارس والعراقين ، فلما التجأ الشيخ جنيد إلى طائفة آق قوينلو صاهره أوزون حسن بيك وزوجه بنته خديجة بيگم فولدت له الشيخ حيدر ، ولما استولى أوزون على البلاد وطرد عنها ملوك قره قوينلو وأضعفهم عاد الشيخ جنيد مع ولده الشيخ حيدر إلى أردبيل وكثر مريدوه وأتباعه وتقوى باوزون حسن بيك لأنه صهره ، فلما توفي أوزون حسن بيك ولي موضعه ولده السلطان خليل ستة أشهر ثم ولده الثاني السلطان يعقوب فزوج بنته حليمة بيگم من الشيخ حيدر فولدت له شاه إسماعيل في يوم