نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 3 صفحه : 439
وتسعين ومائة خرج أبو السرايا السري بن منصور الشيباني بالعراق ، واشتد أمره ، ومعه محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب ، وهو ابن طَبَاطبا ، ووثب بالمدينة محمد بن سليمان بن داود ابن الحسن بن الحسن بن علي رحمهم الله ، ووثب بالبصرة علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي عليهم السلام ، وزيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، فغلبوا على البصرة . وفي هذه السنة مات ابن طباطبا الذي كان يدعو اليه ابو السرايا ، وأقام أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي . وظهر في هذه السنة باليمن - وهي سنة تسع وتسعين ومائة - إبراهيم ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن على ، وو ظهر في أيام المأمون بمكة ونواحي الحجاز محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رحمهم الله ، وذلك في سنة مائتين ، ودعا لنفسه ، واليه دعت السبطية [1] من فرق الشيعة وقالت بإمامته وقد افترقوا فرقاً : فمنهم من غَلا ، ومنهم من قصر ، وسلك طريق الإمامية ، وقد ذكرنا في كتاب « المقالات في أصول الديانات » وفي كتاب « أخبار الزمان » من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة ، في الفن الثلاثين من أخبار خلفاء بني العباس ومن ظهر في أيامهم من الطالبيين ، وقيل : إن محمد بن جعفر هذا دعا في بدء أمره وعنفوان شبابه الى محمد بن إبراهيم بن طباطبا صاحب أبي السرايا ، فلما مات ابن طباطبا - وهو محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن - دعا لنفسه ، وتسَمَّى بأمير المؤمنين ، وليس في آل محمد ممن ظهر لإقامة الحق ممن سلف وخلف قبله وبعده من تسمى بأمير المؤمنين غير محمد بن جعفر هذا ، وكان يسمى بالديباجة ، لحسنه وبهائه ، وما كان عليه من البهاء والكمال وكان له بمكة ونواحيها قصص حمل فيها الى المأمون بخراسان ، والمأمون يومئذٍ بِمَرْو ،