على ما وراء النهر إمضاء لوصية جنكزخان لأبيهم التي مات دونها ووفد عليه جماعة من أهل قزوين وبلاد الجبل يشكون ما نزل بهم من ضرر الإسماعيلية وفسادهم فجهز أخاه هلاكو لقتالهم واستئصال قلاعهم فمضى لذلك ، وحسَّن لأخيه منكوفان الاستيلاء على أعمال الخليفة فأذن له فيه » . انتهى . ويطول الكلام لو أردنا سرد أسماء السنيين الذين تعاونوا مع المغول ، خوفاً ، أو طمعاً ، أو خيانة . وبعضهم استعانوا بهم على خصومهم من مذهب سني آخر ! قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 8 / 237 ، عن أصفهان التي كانت سنية متعصبة ! « اختلف أهل أصبهان في سنة 633 ، وهم طائفتان حنفية وشافعية وبينهم حروب متصلة وعصبية ظاهرة ! فخرج قوم من أصحاب الشافعي إلى من يجاورهم ويتاخمهم من ممالك التتار فقالوا لهم : أقصدوا البلد حتى نسلمه إليكم ! فنقل ذلك إلى قا آن بن جنكيز خان بعد وفاة أبيه والملك يومئذ منوط بتدبيره ، فأرسل جيوشاً من المدينة المستجدة التي بنوها وسموها قرا حرم ، فعبرت جيحون مغربة وانضم إليها قوم ممن أرسله جرماغون على هيئة المدد لهم ، فنزلوا أصفهان في سنة 633 المذكورة وحصروها ، فاختلف سيفا الشافعية والحنفية في المدينة حتى قتل كثير منهم ، وفتحت أبواب المدينة ، فتحها الشافعية على عهد بينهم وبين التتار أن يقتلوا الحنفية ويعفوا عن الشافعية ! فلما دخلوا البلد بدؤوا بالشافعية فقتلوهم قتلاً ذريعاً ، ولم يفوا مع العهد الذي عهدوه لهم ، ثم قتلوا الحنفية ، ثم قتلوا سائر الناس » ! أقول : كان هذا العمل من المتعصبين الشوافع سنة 633 ، أي قبل حملة هولاكو