وولاهما بلادهما ، وألزم كل واحد منهما بإقامة الخطبة وضرب السكة باسمه » . وقد حاول المؤرخ العثماني محمد فريد ، أن يجعل أرطغرل جد العثمانيين من التركمان ، ويبعده عن أصلهم المغولي ، وأن يجعله زعيم قبيلة ! قال في كتابه : تاريخ الدولة العلية العثمانية / 115 : « ومؤسس هذه الدولة هو أرطغرل بن سليمان شاه التركماني ، قائد إحدى قبائل الترك النازحين من سهول آسيا الغربية إلى بلاد آسيا الصغرى ، وذلك أنه كان راجعاً إلى بلاد العجم بعد موت أبيه غرقاً عند اجتيازه أحد الأنهر ، إذ شاهد جيشين مشتبكين فوقف على مرتفع من الأرض ليمتع نظره بهذا المنظر المألوف لدى الرحل من القبائل الحربية ، ولما أنس الضعف من أحد الجيشين وتحقق انكساره وخذلانه إن لم يمد إليه يد المساعدة ، دبت فيه النخوة الحربية ونزل هو وفرسانه مسرعين لنجدة أضعف الجيشين ، وهاجم الجيش الثاني بقوة وشجاعة عظيمتين ، حتى وقع الرعب في قلوب الذين كادوا يفوزون بالنصر لولا هذا المدد الفجائي ، وأعمل فيهم السيف والرمح ضرباً ووخزاً حتى هزمهم شر هزيمة ، وكان ذلك في أواخر القرن السابع للهجرة ! وبعد تمام النصر علم أرطغرل بأن الله قد قيضه لنجدة الأمير علاء الدين سلطان قونية ، إحدى الإمارات السلجوقية التي تأسست عقب انحلال دولة آل سلجُق بموت السلطان ملك شاه في سنة 485 ، فكافأه علاء الدين على مساعدته له بإقطاعه عدة أقاليم ومدن ، وصار لا يعتمد في حروبه مع مجاوريه إلا عليه وعلى رجاله ، وكان عقب كل انتصار يقطعه أراضي جديدة ، ويمنحه أموالاً