جزيلة . . . ولكثرة إعجاب هذا الأمير بشجاعة عثمان تعلق به وصار من أخصائه ثم أسلم ! وبقيت ذريته مشهورة في تاريخ الدولة باسم عائلة ميخائيل أوغلي ! ولما توفي أرطغرل سنة 687 ه - . الموافقة سنة 1288 م . عين الملك علاء الدين أكبر أولاده مكانه ، وهو عثمان مؤسس دولتنا العلية العثمانية . . . ثم قال : وفي سنة 699 . . أغارت جموع التتار على بلاد آسيا الصغرى وفيها كانت وفاة علاء الدين آخر السلجوقيين بقونية ، قيل قتله التتر وقيل قتله ولده غياث الدين طمعاً في الملك ، ولما قتل التتار غياث الدين أيضاً انفتح المجال لعثمان فاستأثر بجميع الأراضي المقطعة له ، ولقب نفسه باديشاه آل عثمان ، وجعل مقر ملكه مدينة يكي شهر وأخذ في تحصينها وتحسينها ، ثم أخذ في توسيع دائرة أملاكه أزمير ثم أزنيك . . ثم دخل مدينة بورصة بعد أن فتح كافة ما حولها من القلاع والحصون وحاصرها نحو عشر سنوات من غير ما حرب ولا قتال » . أقول : إن مبالغته لا تخفى على القارئ ومحاولته التغطية على خيانة العثمانيين لولي نعمتهم الأمير السلجوقي ، يخالف ما قاله المؤرخون عن أرطغرل وأولاده ! فقد أجمعوا على أن بني أرخان بن عثمان جُق صاهروا بني قرمان وسيطروا على إمارتهم . ( صبح الأعشى : 5 / 349 ، و : 8 / 15 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 250 ، وابن خلدون : 5 / 635 ) . وأما السلاجقة فهم مغول أيضاً وقد نص المؤرخون على ذلك : « وأصلهم من برِّ بخارى ، وهم من قوم لهم عدد وقوة وشوكة كانوا لا يدخلون تحت طاعة سلطان » . ( تاريخ الذهبي : 30 / 378 ) . « يسكنون فيما وراء النهر في موضع بينه وبين بخارى مسافة عشرين فرسخاً ،