إنا بحاجة إلى قراءة جديدة للتاريخ ، علمية ، لا كما يقرؤه الوهابيون والقوميون المتعصبون ! لنجد أن السلطان سليم والخلافة العثمانية ما هي إلا خطة فرنسية ، وأن سليماً نفذها بالكامل ، وأعطى فرنسا امتيازات في كل بلاده ، لم تكن تحلم بها أبداً ! ويكفي أن تقرأ كتاب تاريخ الدولة العلية العثمانية ، لمؤلفه محمد فريد ، وهو عثماني متعصب لهم ، وتقرأ فيه نصوص الامتيازات التي أعطاها السلطان سليم للغربيين والفرنسيين خاصة ، وكيف ساعدوه لسحب جيش أبيه من أوروبا وشن حرب على إيران ، وعلى سلطان مصر وخلافتها ! إني أدعو شباب المسلمين إلى قراءة تاريخ التشيع بعمق من مصادره ، وعدم الاغترار بالشعارات الخداعة التي تقسمه إلى تشيع علوي وصفوي ! وقد اغتر بهذه الشعارات الدكتور علي شريعتي في كتابه : التشيع الصفوي والعلوي ! وفسر هذه الدعوى بأن التشيع العلوي هو الإسلام ، وهو ثورة دائماً والتشيع الصفوي تشيعٌ دولة يدعو إلى طاعتها ! لكن هل يعقل أن ينزل الله تعالى ديناً يقتصر فيه على الأمر بالثورة وهدم الباطل بدون الأمر ببناء البديل ؟ ! لقد استعمل مع الأسف شعارات للتهويل بدل الكلام العلمي فقال : التشيّع العلوي تشيّع تقية المناضل ، والتشيّع الصفوي تشيّع الخامل ! التشيع العلوي تشيع اجتهاد وانفتاح ، والصفوي تشيع جمود وانغلاق ! التشيّع العلوي رجوع إلى العالم المتخصص ، والصفوي طاعة عمياء !