فترى ذم ابن تغري وابن تيمية والذهبي للسلطان خدابنده ، كذم النهروالي الهندي للشاه إسماعيل ! فمنطقهم واحد ، وتهمهم مكررة . كما لا تجد فرقاً بين نقد الإفرنجيين المعاصرين للشاه إسماعيل ، ونقد القوميين العرب له ، ولا نقد الوهابيين ، فهم يزعمون أن إيران كانت سنية فشيعها الشاه إسماعيل بالقوة ! وأن الصفويين ليسوا سادة من ذرية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل شعوبيون اخترعوا مذهب التشيع من أجل القومية الفارسية ! ثم زعموا أن الصفويين شنوا حرباً على دولة الخلافة الإسلامية العثمانية ، فشغلوها عن حربها مع البرتغاليين والغربيين ! وكلها تهمٌ ظالمةٌ وأكاذيب لتغطية جريمة السلاطين العثمانيين ، الذين دفعهم الغربيون لإيقاف تقدمهم في أوروبا ، مقابل مساعدتهم لشن حرب على إيران ! ورافق سفير ملك فرنسا سليماً العثماني في عدوانه على إيران ! ولم يكن سليم خليفة عندما هاجم إيران ! بل كان سلطان قسم من تركيا وما ضموه إليها من مناطق البلقان وأوروبا الشرقية فقط . وكان إسماعيل سلطان إيران وما وراء النهر والقوقاز والعراق وساحل الخليج ، وقد وقف معه السلطان العام للخلافة قانصوه الغوري ، وأرسل إلى سليم ينهاه عن غزو إيران فلم يطعه ، فساعد الشاه إسماعيل في حربه معه ، حتى انتصر وأخرجه من تبريز . فلماذا يفترضون أنه كان يجب على إسماعيل أن يطيع العثمانيين ؟ ولا يفترضون في سليم أن يطيع السلطان الشرعي في مصر ، كما كان يفعل آباؤه وأجداده !