كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، وإني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفرٌ يدعون بإمامهم وهو ضبٌّ ! ولو شئت أن أسميهم لفعلت ! ثم حدق نظره إلى ثمانية نفر من المنافقين ، كانوا في مجلس خمر ، وقد صادوا ضباً حياً فبايعوه سخريةً بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! وقد أخبر ( عليه السلام ) بمغيبات عن المستقبل ، ومنها خبر غزو المغول . 2 - حملة المغول الأولى على بلاد المسلمين كانت حملة جنكيز خان الأولى على بغداد سنة 616 هجرية ، أي قبل غزو ابنه هولاكو لبغداد بتسع وأربعين سنة ! قال ابن خلدون : 3 / 534 ، يصف حملة جنكيز : « فسار إلى بلاد تركستان وما وراء النهر وملكها من أيدي الخطا ، ثم حارب خوارزم شاه إلى أن غلبه على ما في يده من خراسان وبلاد الجبل ، ثم تخطى أرانيَه فملكها ، ثم ساروا إلى بلاد شروان وبلد اللان واللكز فاستولوا على الأمم المختلفة بتلك الأصقاع ، ثم ملكوا بلاد قنجاق . وسارت طائفة أخرى إلى غزنة وما يجاورها من بلاد الهند ، وسجستان وكرمان ، فملكوا ذلك كله في سنة أو نحوها ، وفعلوا من العيث والقتل والنهب ما لم يسمع بمثله في غابر الأزمان » . انتهى . وقد هرب سلطان سلاطين الخلافة محمد خوارزم شاه من جنكيز ، وكانت بيده إمكانات دول وجيوشها ، لكنه أصيب بالذعر فهرب من بلد إلى بلد وجيش جنكيز القليل يتبعه ، حتى وصل إلى البحر أو الهند ، وهلك وانقطعت إخباره ! قال عنه الذهبي في سيره : 22 / 224 : « وكان خوارزم شاه محمد قد عظم جداً ،