5 - موجة تيمور لنك المجنونة الفاشلة ! رافقت عملية تَشَكُّل شعوب الأمة في دول جديدة ، حملةٌ مغولية كانت عاملاً في تسريع حركة الأمة لتشكيل دولها أحياناً أو تبطيئها . وهي مغامرة تيمور لنك ( أي تيمور الأعرج ) الذي كان مهووساً بأن يكون مثل جنكيز وهولاكو ! وقد بدأ عمله في منطقة المغول بعد وفاة السلطان بو سعيد ، واتخذ سمرقند عاصمة له ، وادعى أن أمه من ذرية جنكيز ، ومع ذلك جاء بشخص مغمور من ذرية جنكيز اسمه ( صرغتمش ) فبايعه سلطاناً ، وعين نفسه نائبه العام المفوض ! وكانت أحلام جنكيز وهولاكو تملأ مخيلته في احتلال العالم ، وكان قائداً عسكرياً ماهراً ، لكن لم يكن عنده عقل إداري ! وقد خاض حروباً مع ملوك محليين وانتصر عليهم ، وجمع نحو ثلاث مئة ألف جندي ، واجتاح بلاد القوقاز وهزم ملوكها ، ثم اجتاح روسيا فهزم جيشها ، ثم اجتاح إيران فقاومته بعض مناطقها وانتصر عليها ، ثم اجتاح العراق فخضع له ورثة السلطان بو سعد من الإيلخانيين أو هربوا منه ، فنصب في بغداد حاكماً ، ثم اجتاح سوريا وأحرق دمشق ، ثم رجع واحتل بغداد ثانية ، ونصب فيها ابنه شاه رخ ، ثم احتل تركيا وأسر ملكها العثماني با يزيد ، ثم غزا الهند وانتصر على جيشها الكثيف ، واحتل عاصمتها دلهي . ثم عاد إلى عاصمته سمرقند ، وهيأ جيشاً جراراً لغزو ممالك الصين ، وسار في فصل الشتاء فواجه مطراً وثلوجاً شديدة ، فمات قسم من جيشه من شدة البرد والثلج ، ثم مرض هو ومات ، وذلك في سنة 808 هجرية ، وعمره نحو ثمانين