وعمل بين الفريقين مصافٌّ ، فاستظهر ابن علي بابَه ( السلطان الجديد ) وقتل الوزير ( بن رشيد الدين ) صبراً في ثامن رمضان ، وقتل أربكون في شوال صبراً أيضاً وذلك في سنة 736 ، وكانت مدة سلطنته شهيرات خمسة أو ستة ، واستقر موسى الذي سلطنوه نحو ثلاثة أشهر » . انتهى . أقول : هذه صورة للوضع في بغداد ، ولم يكن غيرها من ولايات العراق وإيران وتركيا وما وراء النهر والقوقاز ، أفضل منها ! فقد أذن الله تعالى بانهيار المغول ، الذين كانوا أكبر قوة عسكرية مقاتلة ، فأبقاهم بلا ملك يرث قيادتهم من آل هولاكو أو جنكيز ، فاضطربت مملكتهم ، وانقسمت ! قال القلقشندي في مآثر الإنافة : 2 / 139 : « ومات أبو سعيد سنة ست وثلاثين وسبع مائة ، ودفن بمدينة السلطانية ولم يعقب ، وانقرض بموته ملك بني هولاكو ، واختلف أهل دولته ، وافترقت الأعمال التي كانت بيده وصارت طوائف ، كما كانت ملوك طوائف الفرس . ولما مات أبو سعيد نصب أهل الدولة موسى خان من أسباطهم على بغداد وتوريز ( تبريز ) وأعمالهما ، وقام بتدبير دولته علي باشا من أمراء دولتهم . وكان الشيخ حسن بن حسين بن أقبغا بن أبلكان ، المعروف بالشيخ حسن الكبير ، وهو ابن عم السلطان أبى سعيد ، معتقلاً ببلاد الروم ، فأخرج من السجن بعد موت أبى سعيد ، ووصل بغداد وخلع موسى خان ونصب مكانه محمد بن عنبرجى من عقب هولاكو ، واستولى الشيخ حسن على بغداد وتوريز ( تبريز ) وسار إليه حسن بن دمرداش من بلاد الروم ، فغلبه على توريز ، وقتل محمد بن عنبرجي . . . الخ . » .