أشهرهم ابنه السلطان أبو سعيد ، وله ولإخوته عقب متسلسل ، فيهم الفقهاء والأمراء والشعراء وأرباب الفضل والورع والتقى . وبعدما اختار التشيع لُقب ( خدابنده ) وقد غيرَّ بعض المتعصبين من العامة كابن حجر العسقلاني وغيره ذاك اللقب الشريف إلى ( خربنده ) وذلك لحميتهم الجاهلية الباردة ! ومن الواضح لدى العقلاء أن طهارة لسان المؤرخ من البذاءة والفحش ، من الشرائط المهمة في قبول نقله والاعتماد عليه . وقد نبزوه بهذا اللقب لبغضهم آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هذا الداء الدفين في قلوبهم وتلك الأحقاد البدرية والحنينية ! وهاك صورة الدراهم التي ضربت باسمه في محيطها أسماء الأئمة الطاهرين عليهم الصلاة والسلام ، وفي وسطها هذه الجملة : ( ضرب في أيام دولة السلطان الأعظم مالك رقاب الأمم الجايتو سلطان غياث الدنيا والدين خدا بنده محمد خلد الله ملكه ) . وعندنا شئ من تلك السكك والضروب ، وقد نقشت أسماء المعصومين ( عليهم السلام ) متصلة بمحيط الدائرة الكائنة على السكة ، وفي وسطها اسم السلطان » . انتهى . أقول : المغول والمماليك من فصيلة واحدة ، والحكم الشرعي فيهما أنهما فئتان تسلطتا على بلاد المسلمين بدون رضاهم ، فالحكم فيهما كإناءين لا يصلحان لشرب ولا وضوء : أَهْرِقْهُمَا وتَيَمَّمْ ! فلماذا يقبل السنيون المماليك ويمدحونهم ، ولا يقبلون المغول ؟ ! نعم ، لقد أفسد المغول ودمَّروا ، ثم استعمروا بشكل غير مباشر وعمَّروا ! وغزا المماليك الأمة من الداخل بإفساد أقل ، لكنهم استعمروا بشكل مباشر وأفسدوا أكثر ؟ ! فلماذا يفضلونهم على المغول ؟ !