صفات جليلة وخصال حميدة ، لم يقترف طيلة عمره فجوراً وفسقاً ، وكان أكثر مجالسته للفقهاء والزهاد والسادة الأشراف . ووفقه الله لتأسيس صدقات جارية منها : أنه بنى ألف دار من بقاع الخير والمستشفيات ، ودور الحديث ، ودور الضيافة ، ودور السيادة ، والمدارس ، والمساجد ، والخانقاهات ، بحيث أراح الحاضر والمسافر ، وكان زمانه من خير الأزمنة لأهل الفضل والتقى . حكم البلاد ستة عشرة سنة من بلاد العجم إلى إسكندرية مصر وإلى ما وراء النهر ، توفي سنة 717 أو 719 ، ودفن بمقبرته التي أعدها في بلدة سلطانية . . . وقال مولانا العلامة السعيد القاضي الشهيد في المجالس ما محصله : إن لفظة أولجايتو ( الجايتو ) كلمة مغولية معناها بالفارسية ( فرخنده ) . ( أي المبارك ) . ومن آثاره دار السيادة في أصفهان وكاشان وسيواس من بلاد الروم ، وفي مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبالشام وديار بكر وغيرها ، وعيَّن لها الأوقاف . . وراج حال أهل العلم والفضل في دولته بحيث رتب لهم مدرسة سيارة ، وكان يتنقل معه أينما انتقل جماعة من العلماء والمدرسين والمشتغلين كمولانا العلامة الحلي ، والمولى بدر الدين التستري ، والمولى نظام الدين عبد الملك المراغي ، والمولى برهان الدين ، والخواجة رشيد الدين ، والسيد ركن الدين الموصلي ، والكاتبي القزويني ، والكيشي ، وقطب الدين الفارسي ، وغيرهم . وفي كتاب تحفة الأبرار المخطوط للعلامة آقا محمد جعفر الكرمانشاهي قال : وكان الجايتو من أفاضل الملوك ، سريع الإنتقال حاضر الجواب ، وتحكى عنه في سرعة الذهن وحضوره غرائب وعجائب . . . ولهذا الملك الجليل عدة بنين وبنات