كما ذكرت الروايات : أن العلامة خطب بعد انتصاره في المناظرة ، فصلى على النبي والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فاعترض السيد ركن الدين الموصلي وقال : ما الدليل على جواز الصلاة على غير الأنبياء ؟ فقرأ العلامة في جوابه مباشرةً قوله تعالى : الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ . فقال الموصلي : فأي مصيبة أصابت علياً وأولاده ليستوجبوا بها الصلاة ؟ فذكر له العلامة مصائبهم المشهورة ، وقال : وأي مصيبة أعظم عليهم أن من ذراريهم ويقصد الموصلي ، من يرجح عليهم المنافقين الجهال المستوجبين للعنة والنكال ! فتعجب الحاضرون من قوة جواب العلامة ، وضحكوا على الموصلي . هذا ، وقد اعتمد السيد رضا الصدر ( رحمه الله ) في مقدمته لطبعة نهج الصدق ، على رواية تقول إن السلطان خدابنده أصيب بصدمة من تناقضات المذاهب وبعض فتاويها ، فبقي متحيراً في اختيار المذهب ثلاث سنوات ، فاقترح عليه أحد أمرائه المسمى طيمطاز اختيار مذهب الشيعة ، لأن الملك غازان كان أعقل أهل زمانه وأكملهم وقد اختار مذهب الشيعة ، فلم يعجب الشاه كلامه وطلب من العلامة أن يؤلف له كتاباً في التشيع فكتب له ( نهج الحق وكشف الصدق ) و ( منهاج الكرامة ) وزاره في عاصمته السلطانية وأهداهما له ، وجرت هناك مناظراته مع علماء المذاهب . لكن الأصح أن السلطان خدابنده وأسرته كانوا قبل ذلك شيعة ، كما قدمنا .