قال اليونيني في ذيل مرآة الزمان : 4 / 224 ، عن عطا ملك : « كانت سيرته من أحسن السير وأعدلها بالرعية ، واستمر حكمه في بغداد ما يقرب من أربع وعشرين سنة ست منها في عهد هولاكو ، وسبع عشرة سنة في عهد أباقا إلى سنة 680 ، والسنة الأخيرة كانت في عهد تكودار » . وقال الفوطي في الحوادث الجامعة / 333 : « إن هولاكو قد أمر بعد انتهاء عمليات الإستباحة بإصلاح ما خرب من المدينة وترميم أسواقها ، وإعادة أعمال أهلها إلى ما كانت عليه سابقاً . ثم وصف ابن الفوطي بعض ما فعله هذا الحاكم في العراق عامة وفي بغداد خاصة فقال : تداركهم الله بلطفه فقدمها وعمَّر المساجد والمدارس ورمَّم الرُّبط والمشاهد ، وأجرى الجرايات من وقوفها للعلماء والفقهاء والصوفية ، وأعاد رونق الإسلام بمدينة السلام ، وحاز بهذا الفعل الجميل الذي يبقى على جبهات الزمان حسن الأجر والثناء ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء » . وقال الدكتور جعفر خصباك في كتابه العراق في عهد الملوك الإيلخانيين : « وقد كثر الكلام عن التخريبات الواسعة التي أحدثها الغزو المغولي للعراق ، ولسنا في مجال الدفاع عن أولئك الغزاة البرابرة أو النيل منهم . . . هولاكو لم يَجْر على سنة جده جنگيزخان بتخريب أكثر أو كل المدن التي تقع في طريق زحفه وقتل سكانها . ويبدو لنا أن الصورة التي رسمها المؤرخون لفاتح بغداد المغولي ، إنما هي انعكاس للأعمال التي قام بها جده فيما وراء النهر وخراسان » ! ثم قال : « وقد عهد هولاكو أمر تنظيم العراق وإدارته بعد الفتح إلى مسلمين يعرفون شؤونه ويعطفون على أهله ، فعملوا على إعادة تعميره ونشر الاستقرار