ألَمُوت ، فاستبقاه عنده حتى توفي ، ثم استبقاه ابنه الأكبر خورشاه حتى استسلم لهلاكو سنة 651 ، فقَتَل هولاكو الزعماء ، واستبقى نصير الدين لنفسه لأنه طبيب ومنجم يحتاج إليه . ( أعيان الشيعة : 9 / 415 ) . أقول : قَدَّرَ الله لنصير الدين ( رحمه الله ) أن يكون مع هولاكو في حملته على بغداد ، فبدأ يُخطط للتأثير على هذا الطاغية وتخفيف بطشه ما استطاع ، فكان هولاكو يأنس بكلامه وينفذ نصائحه أحياناً ، وبذلك استطاع حفظ مكتبات بغداد ومدارسها ، فقد جعله هولاكو مسؤولاً عنها وعن كل الأوقاف ، كما قبل وساطته بعدم قتل بعض العلماء كابن العلقمي وابن أبي الحديد ، لكنه لم يستطع إنقاذ مشهد الكاظمين ( عليه السلام ) ومحلات الشيعة من نهب جنود التتار وتخريبهم ، وصرح المؤرخون أنهم لم يفرقوا بين السنة والرافضة ! 3 - من أخلاق نصير الدين الطوسي وإيمانه ( قدس سره ) قال المناوي في فيض القدير : 5 / 412 : « اتفقت الحكماء على تقبيح الفحش والنطق به ووقع للحكيم نصير الدين الطوسي أن إنساناً كتب إليه ورقة فيها : يا كلب يا ابن الكلب ! فكان جوابه : أما قولك كذا فليس بصحيح ، لأن الكلب من ذوات الأربع ، وهو نابح طويل الأظفار ، وأنا منتصب القامة ، بادي البشرة عريض الأظفار ، وناطق ضاحك ، فهذه فصول وخواص غير تلك الفصول والخواص وأطال في نفض كل ما قاله برطوبة وحشمة وتأن ، غير منزعج ، ولم يقل في الجواب كلمة فاحشة » ! وقال الماحوزي في كتاب الأربعين / 98 : « روى ثقة الإسلام في الكافي عن زرارة عن