واستشهدوا لهذا الرأي بما كتبه ( قدس سره ) في آخر شرح الإشارات / 636 : « رقمت أكثرها في حال صعب لا يمكن أصعب منها حال ورسمت أغلبها في مدة كدورة بال ، بل في أزمنة يكون كل جزء منها ظرفاً لغصة وعذاب أليم وندامة وحسرة عظيم ، وأمكنة توقد كل آن فيها زبانية نار جحيم ويصب من فوقها حميم . ما مضى وقت ليس عيني فيه مقطراً ولا بالي مكدراً ، ولم يجئ حين لم يزد ألمي ولم يضاعف همي وغمي . نعم ما قال الشاعر بالفارسية : بلا أنكشترى ومن نكينم . . بكردا كردخود جندانكه بينم وما لي ليس في امتداد حيأتي زمان ليس مملواً بالحوادث المستلزمة للندامة الدائمة والحسرة الأبدية ، وكان استمرار عيشي أمير جيوشه غموم وعساكره هموم . اللهم نجني من تزاحم أفواج البلاء وتراكم أمواج العناء بحق رسوله المجتبى ووصيه المرتضى ، وفرج عني ما أنا فيه بلا إله إلا أنت وأنت أرحم الراحمين » . انتهى . لكن الخبير بالكلام لا يقبل أن هذ النص الركيك من كلام المحقق الطوسي ( قدس سره ) فهو صاحب أسلوب البليغ قوي شغل العلماء بشرح كلامه ! مضافاً إلى أنه لا يناسب ما يكتبه المؤلفون في ختام كتبهم ، فليس فيه ذكر تاريخ انتهاء التأليف ولا اسم مؤلفه ! وغاية ما فيه قوله : رقمتُ أكثرها في حال صعب ، ورقمتُ تنطبق على المؤلف وعلى الناسخ أيضاً ، والظاهر أنها للناسخ ! وفي قهستان ألف نصير الدين ( قدس سره ) لحاكمها ناصر الدين ، كتاباً في الأخلاق سماه : أخلاق ناصري ، وعدداً من الكتب في علم الفلك والرياضيات والطب ، ثم طلبه علاء الدين محمد زعيم الإسماعيلية من واليه ، فذهب به إليه في قلعة