7 - آخر محاولات ابن العلقمي عندما وصل المغول عندما اقترب المغول من بغداد ، استشار الخليفة وزيره ابن العلقمي فأشار عليه أن يرسل إلى طاغيتهم هولاكو هدايا وفيرة ، ويطمئنه بأنه يعترف به سلطاناً كالسلطان البويهي والسلجوقي ، ليعترف هولاكو بالخليفة ولا يهاجم بغداد ! واقتنع الخليفة بهذا الرأي وأمرهم فباشروا بتهيئة الهدايا ، لكن القائد السني المتعصب الدويدار وبقية البطانة استكثروا الهدية ، ومنعوا الخليفة من إرسالها فأطاعهم ، وأحبطوا بذلك محاولة إنقاذ الخلافة ! قال في تاريخ مختصر الدول / 240 : « وفيها في شهر شوال رحل هولاكو عن حدود همذان نحو مدينة بغداد ، وكان في أيام محاصرته قلاع الملاحدة قد سيَّر رسولاً إلى الخليفة المستعصم يطلب منه نجدة ، فأراد أن يسيِّر ولم يقدر ، لم يمكنه الوزراء والأمراء وقالوا : إن هولاكو رجل صاحب احتيال وخديعة وليس محتاجاً إلى نجدتنا ، وإنما غرضه إخلاء بغداد عن الرجال فيملكها بسهولة ! فتقاعدوا بسبب هذا الخيال عن إرسال الرجال ! ولما فتح هولاكو تلك القلاع أرسل رسولاً آخر إلى الخليفة ، وعاتبه على إهماله تسيير النجدة ، فشاوروا الوزير فيما يجب أن يفعلوه ، فقال : لا وجه غير إرضاء هذا الملك الجبار ، ببذل الأموال والهدايا والتحف له ولخواصه . وعندما أخذوا في تجهيز ما يُسَيِّرونه من الجواهر والمرصعات والثياب والذهب والفضة والمماليك والجواري والخيل والبغال والجمال ، قال الدويدار الصغير وأصحابه : إن الوزير إنما يدبر شأن نفسه مع التاتار وهو يروم تسليمنا إليهم ، فلا نمكنه من ذلك !