مؤيد الدين الوزير عفيفاً عن أموال الديوان وأموال الرعية متنزهاً مترفعاً . قيل إن بدر الدين صاحب الموصل أهدى إليه هدية تشتمل على كتب وثياب ولطائف قيمتها عشرة آلاف دينار ، فلما وصلت إلى الوزير حملها إلى خدمة الخليفة وقال : إن صاحب الموصل قد أهدى لي هذا واستحييت منه أن أرده إليه ، وقد حملته وأنا أسأل قبوله فَقَبله . ثم إنه أهدى إلى بدر الدين عوض هديته شيئاً من لطائف بغداد قيمته اثنا عشر ألف دينار ، والتمس منه ألا يهدي إليه شيئاً بعد ذلك ! وكان خواص الخليفة جميعهم يكرهونه ويحسدونه ! وكان الخليفة يعتقد فيه ويحبه ، وكثروا عليه عنده فكفَّ يده عن أكثر الأمور . ونسبه الناس إلى أنه خامر ( تآمر ) وليس ذلك بصحيح » . * *