ثقات المؤرخين خبر المخامرة على المستعصم ، حين أغار هولاكو على بغداد سنة 656 ، واتفق أكثرهم على أنه مالأه » . انتهى . ومن تعصب الزكلي قوله : اتفق أكثرهم ، لأن اتهام ابن العلقمي ( رحمه الله ) جاء من ابن تيمية وابن أبي شامة الشاميين ، ولم يسبقهما أحد من المؤرخين الذين عاصروا الحدث ! 6 - حاول ابن العلقمي أن يعيد بناء الجيش فاتهموه ! تناقض المتعصبون فاتَّهموا ابن العلقمي بحل الجيش ، ثم اتهموه بأنه حرك الجنود المطالبين بإعادة تشكيله ! قال الذهبي في تاريخه : 47 / 63 : « وفيها ( سنة 648 ) ثارت طائفة من الجند ببغداد ومنعوا يوم الجمعة الخطيب من الخطبة ، واستغاثوا لأجل قطع أرزاقهم . . . وكل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي » ! انتهى . فقد أراد الذهبي أن يذم فمدح ، واعترف بأن ابن العلقمي ساند حركة الجنود لإعادة تشكيل الجيش للدفاع عن البلاد والخلافة ! وهي شهادة كافية لتبرئته وإدانة الخليفة والدويدار والشرابي وسليمان السلجوقي ، الذين أصدروا مرسوم حل الجيش قبل وزارة ابن العلقمي ، ليأكلوا ميزانيته ونفقاته ، بحجة أنهم يجمعون المال لإهدائه إلى المغول لينصرفوا عن غزو بغداد ! فالميزانية كانت بيدهم وقرار حل الجيش بيدهم ، ومع اتهم المغرضون ابن العلقمي بأنه يريد إعادة الجيش ليعطوه ميزانيته ! وقد شهد مؤرخو عصره بنزاهته وبراءته ، قال في الآداب السلطانية / 233 : « وكان