كانوا نحو أربعة آلاف رجل فساروا إلى سقين عائدين إلى ملكهم جنكزخان ، وخلت أرض قفجاق . . . واتصلت الطريق ، وحملت الأمتعة كما كانت » . وفي سير الذهبي : 22 / 242 : « كانت الوقعة بين التتار الداخلين من الدربند وبين القفجاق والروس ، وصبروا أياماً ثم استحر القتل بالروس والقفجاق . . وفيها رجعت التتار من بلاد القفجاق فاستباحوا الري وساوه وقم » . 4 - نماذج من قسوة المغول ووحشيتهم ! يتعجب الإنسان من سرعة موجة المغول واكتساحهم البلاد ، رغم بُعدها ووعورة طرقها ، ودفاع أهلها عنها ! لكن يبطل العجب عندما يقرأ عن الرعب الذي أصاب الشعوب والحكام والجيوش ، من مجرد اسم المغول ! وقد تعمد قادة المغول شحن غرائز جنودهم الوحشية لتخويف الشعوب ! وهذه نماذج من وحشيتهم ، من تاريخ ابن الأثير الذي عاصر غزوهم : قال في : 12 / 358 ، وبعدها : « فلو قال قائل إن العالم مذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم إلى الآن لم يبتلوا بمثلها ، لكان صادقاً ، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها ! ومن أعظم ما يذكرون من الحوادث ما فعله بختنصر ببني إسرائيل من القتل وتخريب البيت المقدس ، وما بيت المقدس بالنسبة إلى ما خرب هؤلاء الملاعين من البلاد التي كل مدينة منها أضعاف بيت المقدس ! وما بنو إسرائيل بالنسبة إلى من قتلوا ؟ فإن أهل مدينة واحدة ممن قتلوا أكثر من بني إسرائيل ! وأما الدجال فإنه يُبقي على من اتبعه ويهلك من خالفه ، وهؤلاء لم يبقوا على أحد