5 - الطعن القديم الجديد في الحكم الصفوي الشيعي لا يمكن أن ننتقد الحركة الصفوية لأنها عملت لإنهاء حكم المغول وتشكيل دولة تحفظ مصالح الشعب الإيراني ، فمن حق كل شعب أن يقاوم تسلط الآخرين على بلده . كما أن من حق أهل كل مذهب أن يحموا أنفسهم من القتل والإبادة ، التي كانت وما زالت قائمة ضد الشيعة ! فهاهم أعداؤنا إلى اليوم ينفذونها علناً أينما استطاعوا ، كما شاهدنا في العراق وأفغانستان وغيرهما ! وقد تحركت الشعوب الإسلامية بعد انهيار المغول لتشكيل دولها ، وكان لمصر وتركيا وإيران طموحٌ أن تشمل دولتها العالم الإسلامي ، فلماذا نعطي الحق في هذا الطموح للمماليك الشراكسة في مصر ، ولبني عثمان جُق المغول في تركيا ، ولا نعطيه للسادة الصفوييين في إيران ؟ ! فهل أولئك خير منهم ؟ أما إذا تكلمنا في العدل والظلم ، فالكل سواء ولا نعرف أيهم أظلم من أيّ ! وأكثر أصحاب مشاريع الدولة إخوة في الظلم ، أشقاء لأب وأم ، ففيهم أسوأ من بعضهم ، وليس فيهم أحسن ! وإذا كان مقياسنا المذهب ، فلماذا نعذر من يجعل ولاية أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ديناً ويقتل عليه المسلمين ، ونفضله على الذي يجعل ولاية عليٍّ وأهل البيت ( عليهم السلام ) ديناً ، ويقال إنه قتل عليها بعض الناس ! ونلاحظ أن الخط الذي واجه السلطان محمد خدابنده والعلامة الحلي والمحقق الطوسي رحمهم الله ، واجه الحكم الصفوي بنفس المنطق !