كانت استثماراً لمخزون التشيع الماضي في إيران ، وإطلاقاً لموجة تشيع جديدة ، تفاعلت وتنامت حتى وجدت قيادة كفوءة من الصفويين ، فاستوعب التشيع كل إيران تقريباً . 2 - أول حركة ضد المغول حركة شيعية كانت حركة السربدارية أقوى حركة ضد المغول ، وبدأت في عهد السلطان بو سعيد ، وهي حركة شيعية صرفة ، وهذا يكفي لرد تهمة النواصب للشيعة بأنهم تحالفوا مع المغول ، ويدل على أن بو سعيد لم يكن شيعياً كأبيه خدابنده ( رحمه الله ) . وبينما كان علماء الشيعة يقاومون طغيان المغول في إيران فيعلقونهم على أعواد المشانق ، كانوا يقاومون المماليك في بلاد الشام أيضاً ، كما حدث للفقيه الكبير الشهيد محمد بن مكي ( قدس سره ) ، الذي طلب منه حاكم دولة السربدارية علي بن المؤيد المجئ إلى إيران ليكون مرجعهم فلم يستطع ، لأن المماليك كانوا فرضوا عليه الإقامة الجبرية في دمشق ، ثم دبروا عليه شهوداً بأنه يطعن في أبي بكر وعمر ، فقتلوه وصلبوه ، ثم أحرقوا جثته الطاهرة ( قدس سره ) ، وذلك قبل سنتين من شهادة علي بن مؤيد ( رحمه الله ) على يد تيمور لنك ! ( طرائف المقال : 2 / 426 ) وقد ظهرت حركة السربدارية ضد الحكم المغولي في شمال إيران وبدأت في قرية باشتين من ولاية بيهق ، وامتدت إلى كيلان شمالاً ، وشملت شرقاً منطقة طوس ، وقسماً من بلاد ما وراء النهر إلى حدود سمرقند . وقادها عليُّ بن المؤيد ، وأرسل وزيره القاضي شرف الدين الآوي إلى المرجع الشيعي