محمد بن مكي ( قدس سره ) تلميذ ابن العلامة الحلي ( قدس سره ) ، يطلب منه الحضور إلى عاصمتهم ليكون مرجعاً لهم ، ويشرف على القضاء ، فاعتذر وكتب له متناً فقهياً مختصراً وشاملاً سماه : اللمعة الدمشقية . وقد كتب المستشرق الروسي أي . ب . بتروشفسكي : حركة السربدارية في خراسان ، وأرخ لها السيد حسن الأمين في مستدركات أعيان الشيعة : 2 / 177 . وخلاصتها أنه كان في مسجد سبزوار رجل اسمه الشيخ خليفة يُدَرِّس الطلبة والناس ، فأراد بعض المتعصبين من علماء السنة منعه من التدريس ، وزعموا أنه ينشر البدع ، وأفتوا بوجوب قتله وأرسلوا الفتوى إلى السلطان بو سعيد ، فأرجع الأمر إلى علماء المنطقة والحاكم ، فاغتالوه سراً في 22 ربيع الأول سنة 736 ، وكان أبرز تلاميذه الشيخ حسن الجوري ، فأخذ ينشر تعاليمه في منطقة نيشابور فالتف الناس حوله ، وبعث برسالة إلى الأمير محمد بك بن أرغون شاه ، يطلب منه رفع بعض المظالم ، فأراد قتله ، فاختفى حتى حبسوه في مشهد سنة 739 . ووقعت حادثة في قرية باشتين في بيهق فكانت شرارة الحرب مع السلطة المغولية ، وذلك أن خمسة من المغول نزلوا في دار حسين حمزة وحسن حمزة من أهالي قرية باشتين فضيفوهم ، فطلبوا منهما الخمر والوجه الحسن وأصروا على طلبهم وأساؤوا إليهما وتشاجروا ، فقتلهم البيهقيون وقالوا : نحافظ على أعراضنا ، ونحن مستعدون أن نسلم رؤوسنا إلى المشنقة ، فسموا ( سَرْ بِدار ) أي رأس على المشنقة ، وفرَّ صاحبا البيت من وجه السلطة ، وأرسل علاء الدين هندو حاكم خراسان ، إلى أهل القرية يطلب أن يسلموهما فامتنعوا ، وتزعم