ثم نصل إلى دولة الشيعة الزيديين في شمال إيران التي دامت أكثر من قرن . ثم نصل إلى أصحاب الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) فنجد كثرة منهم من مناطق إيران المختلفة ، ومن كابل ، وبلخ ، وبخارى ، وسمرقند ، والشيشان ، والكرج أي جورجيا ، ومدن آذربيجان ، وتركيا . ومن نماذج ذلك ما رواه الكشي : 2 / 866 : عن « محمد بن جعفر بن إبراهيم الهمداني وكان إبراهيم وكيلاً وكان حج أربعين حجة ، قال : أدركت بنتٌ لمحمد بن إبراهيم بن محمد فوصف جمالها وكمالها ، وخطبها أجلة الناس فأبى أن يزوجها من أحد ، فأخرجها معه إلى الحج ، فحملها إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ووصف له هيأتها وجمالها وقال : إني إنما حبستها عليك تخدمك ، قال : قد قبلتها فاحملها معك إلى الحج وارجع من طريق المدينة ، فلما بلغ المدينة راجعاً ماتت ! فقال له أبو الحسن صلوات الله عليه : بنتك زوجتي في الجنة يا بن إبراهيم » . ثم نصل إلى حركة البويهيين وكانوا طالبي ملك ، لكنهم كانوا مع أكثرية جنودهم شيعة ، وسيطروا على إيران ، ثم العراق ، وفرضوا على الخلافة العباسية الاعتراف بسلطانهم ، وحقهم في تعيين الخليفة وعزله ! ومع تحفظنا على سلوك البويهيين وسياستهم ، لكن حركتهم تدل على وجود أرضية واسعة للتشيع في إيران ، استغلها البويهيون لتجنيد الجنود وخوض المعارك والوصول إلى الحكم ، وكانت بالنتيجة موجة شيعية ضاعفت من اتساع التشيع في إيران ، وغيرها . ثم نصل إلى موجة التشيع التي أحدثها نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) ، والتي