وأمر الخطباء أن لا يذكروا في خطبتهم إلا علي بن أبي طالب وأهل بيته ، ولما وصل خطيب باب الأزج إلى هذا الموضع من خطبته بكى بكاءاً شديداً وبكى الناس معه ونزل ولم يتمكن من إتمام الخطبة ، فأقيم من أتمها عنه وصلى بالناس » ! كما كذَّب ابن كثير مقولة إن السلطان تراجع عن مرسومه ومذهبه ، فقال في : 14 / 77 : « ثم تحول إلى الرفض وأقام شعائره في بلاده ، وحظي عنده الشيخ جمال الدين بن مطهر الحلي تلميذ نصير الدين الطوسي ، وأقطعه عدة بلاد . ولم يزل على هذا المذهب الفاسد إلى أن مات » . انتهى . فالصحيح أن السلطان المغولي تشرَّف بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على يد العلامة الحلي ( رحمه الله ) وكتب مرسوماً إلى البلاد بتدريسه في المدارس ، ولم تحدث في بغداد ردة فعل من السنيين ، سوى أن حنابلة باب الأزج ببغداد بكى خطيبهم ، فاستبدلوه بخطيب آخر وكان الله يحب المحسنين ! أما ما ذكروه من جيش الحنابلة في باب الأزجّ ، وقصة قاضي شيراز وكلاب السلطان ، إنما هو تخيلات الحنابلة أجداد الوهابية ! 5 - لماذا تشيع السلطان محمد خدابنده ؟ ذكروا ثلاثة أسباب لتشيع السلطان قازان وأخيه محمد خدابنده : الأول : أن السلطان طلق زوجته بالثلاث وندم ، فأفتى له فقهاء المذاهب بأن طلاقه صحيح وأنها تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره . فأرشدوه إلى العلامة الحلي ( قدس سره ) فأحضره وناظر الفقهاء وأثبت لهم بطلان