كان معي : ترغب في زيارة عبد القادر والتبرك به ؟ فمضينا ودخلت مدرسته وكانت بكرة ، فخرج وقعد بين أصحابه وختموا القرآن ، فلما فرغنا أردت أن أقوم فأجلسني وقال : حتى نفرغ من الدرس ، وألقى درساً على أصحابه ما فهمت منه شيئاً ! وأعجب من هذا أن أصحابه قاموا وأعادوا ما درس لهم ، فلعلهم فهموا لإلفهم بكلامه وعبارته » . انتهى . وبهذا تعرف أن ابن بطوطة أخذ كلامه من مبالغات الحنابلة وخيالاتهم ! وقد زاد عليه الصفدي ، فاخترع أن الله قد أمات السلطان بسبب ذلك ! قال في الوافي : 2 / 129 : « فعوجل بعد يومين بهيضة مزعجة داواه الرشيد فيها بمسهل منظف فخارت قواه ، وتوفي في رمضان سنة ست عشرة وسبع ماية » . ولم ينتبه واضعوا الرواية التي اعتمدها الصفدي وغيره ، إلى أن مرسوم السلطان كان في سنة 703 ، ووفاته سنة 717 ، وأن مدة يومين لا تكفي لطبع أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) على الدنانير الذهبية ، وأن يصل خبرها إلى جنوب لبنان وينظم شاعرهم قصيدة في مدح السلطان ، كما روى الصفدي نفسه ! ولا تكفي لتأليف العلامة كتابه منهاج الكرامة سنة 709 ، ثم ينتشر ذلك في البلاد والمعاهد ، ويتخوف منه ابن تيمية ، ويرفع عقيرته بالويل والثبور ! ونشكر الله تعالى أن ابن كثير كشف بدون قصد ، زيف رواية ابن بطوطة والصفدي ، عن بطولة حنابلة بغداد والانتقام المزعوم من السلطان ! قال في النهاية : 14 / 56 : « وفيها ( سنة 709 ) أظهر ملك التتر خربندا الرفض في بلاده