responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كيف رد الشيعة غزو المغول ( الملخص ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 128


5 - الجوينيون طبقوا الفكر الشيعي في الحرية والإعمار المغول والشراكسة من جنس متقارب أو واحد ، وثقافتهم وعاداتهم متقاربة ! ومع ذلك نرى أن الشراكسة حكموا مصر مباشرة وتدخلوا في صغار الأمور ! بينما حكم المغول العراق والبلاد التابعة لهم من بعيد ، ولم يتدخلوا إلا في نصب كبار الولاة وعزلهم ، وكان قادتهم وجنودهم غائبين غالباً عن المحافل السياسية والاجتماعية ، بينما كان الشراكسة حاضرين حتى في السوق والقرية !
وقد حققت سياسة المغول مشاركة واسعة لأهل البلاد في حكمها وإدارتها ، كما حققت قدراً كبيراً من الحرية الفكرية والمذهبية ، ضمن الإطار العام الذي يتبناه السلطان .
ولا تفسير لهذا الفرق الأساسي بين المغول والشراكسة إلا تأثير نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) ونظرية المذهب الشيعي في الحكم والحرية ! فقد استطاع ( رحمه الله ) أن يقنع طاغية المغول بهذا النمط من إدارة البلاد ، ويركز جهده على اختيار ( الكوادر ) الكفوءة في الحكم والإدارة ، وقد اختار الجوينيين لحكم العراق ، ومع أنهم فُرْسٌ لكنهم عرب الثقافة مقبولون عند السنة العراقيين الذين خسروا نظام الخلافة ، ومقبولون عند الشيعة بحكم رعاية المرجع نصير الدين ( رحمه الله ) لهم ، وتشيعهم على يده . والأهم أنهم أصحاب كفاءة سياسية وإدارية عالية ، لأنهم من عائلة اجتماعية عريقة هي عائلة الفضل بن الربيع أشهر وزراء المأمون .
ولذا حققوا في العراق في ربع قرن ، ما عجزت عنه الخلافة العباسية في قرنين !

128

نام کتاب : كيف رد الشيعة غزو المغول ( الملخص ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست