وصرت تقرأ في أي مصدر عن الجوينيين محمد وأولاده شمس الدين وعلاء عطا ملك ، فتجد أنهم أعادوا بناء مدن العراق وقراه وازدهرت على يدهم زراعته وتجارته ، في مدة قياسية ، حتى عاد أفضل مما كان قبل احتلال المغول ! لكن الباحثين لم ينتبهوا إلى أن سر نجاحهم هو تطبيقهم لنظرية المذهب الشيعي في الحرية التي رسمها لهم نصير الدين ( قدس سره ) ! تقرأ عن اهتمام الجوينيين بالعلم وتشييد المكتبات والمدارس والمستشفيات وخدمة العلماء وطلبة العلم وإكرامهم ، من كل المذاهب . . فتقول إنهم حكام محترفون للإعمار والتنمية ، ولا شأن لهم بالمذهب ؟ ! ثم تقرأ أن نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) ألف كتاب تلخيص المحصل باسم عطا ملك الجويني سنة 669 ، وهو نقدٌ لعقائد الفخر الرازي المسمى : محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين . كما ألف رسالة أوصاف الأشراف بالفارسية ، حول أخلاق العرفاء والزهاد ، لأبيه محمد الجويني . ( مستدركات أعيان الشيعة : 1 / 233 ) وأن علاء الدين الجويني ( عطا ملك ) كان شاعراً ، وله قصيدة في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبيعته يوم الغدير ، وفي مدح المحقق الطوسي ( قدس سره ) . ( الغدير : 5 / 436 ) . وتقرأ زيارتهم لمشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) في الكاظمين والنجف وكربلاء وسامراء ، واهتمامهم بها وبحوزاتها وعلمائها ، وبمشاريع البنى التحتية فيها ، وأن علاء الدين شق نهراً من الأنبار إلى النجف ، ونهراً في كربلاء ، ونهراً في الحلة ، وشيد مدارس للطلاب ومنازل للزوار ، وشجع حركة التأليف وأعطى الجوائز للمؤلفين . وأنه طلب من الشيخ ميثم البحراني ( رحمه الله ) فألف له كتاباً في شرح نهج