4 - الدولة العصرية التي أقامها نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) اصطحب هولاكو عندما غزا قلاع الإسماعيليين في شمال إيران ، عدداً من الشخصيات السنية منهم محمد الجويني وأخوه علاء الدين . ( أعيان الشيعة : 9 / 91 ) . « شهد علاء الدين الجويني مع هولاكو فتح قلاع النزاريين وعني بوصف ما جرى هناك وصفاً تاريخياً ممتعاً في كتابه الذي ألفه بالفارسية وسماه ( جهان كشا ) قائلاً : كنت أعرف بأن هناك خزانة كتب ثمينة طبقت شهرتها الآفاق ، وقلت يحسن انتهاز الفرصة للاطلاع على هذه الخزانة فوافق هولاكو فوراً ، وزرت الخزانة وانتقيت أنفس ما فيها من المصاحف والكتب وأخرجتها كما يخرج الحي من الميت ، وحملت محتوياتها من آلات الرصد ، كذات الكرسي وذات الحلق ، إلى أنواع من الإسطرلابات التامة والمنصفة وذات الشعاع » ( الإسماعيليون والمغول / 136 ) . « وكان هولاكو اتخذ تبريز عاصمة له واستوزر محمد الجويني صاحب الديوان وعندما توفي محمد الجويني سنة 661 ، نصب ابنه علاء مكانه وجعل أخاه محمد بن محمد وزيراً له » . ( النجاة لابن ميثم البحراني / 13 ) . وروى الصفدي في الوافي : 1 / 147 ، والكتبي في الفوات : 2 / 252 ، أن هولاكو غضب على علاء الدين الجويني وأمر بقتله ، وكانوا على وشك التنفيذ ، فهرع أخوه إلى المرجع نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) وكان هولاكو محتجباً فاحتال الطوسي فحمل مَبْخَرَةً ودخل عليه وحمد الله على سلامته ، وأخبره أن النجوم تدل على أن شراً كان سينزل به ! وحمله على أن يصدر أمراً بالعفو عن جميع المحكوم عليهم بالقتل في مملكته ، فأصدر أمره بالعفو وشمل ابن الجويني !